افتُتح معرض «حضرة المحترم.. نور الشريف» في «The Factory» بسينما راديو في وسط البلد، مستعيدًا عالم الفنان الراحل نور الشريف عبر أفيشات أفلام أصلية وصور فوتوغرافية ولقطات من الكواليس وماكيتات وعناصر مرتبطة بعدد من شخصياته السينمائية.
ويقدم المعرض مسيرة نور الشريف من زاوية تتجاوز حضوره أمام الكاميرا، من خلال مواد أرشيفية وتفاصيل تتصل باهتماماته الشخصية وطريقته في العمل. وتبدأ الجولة بأفيشات وصور توثق لحظات من مواقع التصوير، قبل الانتقال إلى ماكيتات وعناصر مستوحاة من شخصياته، بينها كاميرا وكاب وعلبة سجائر وولاعة وشنطة جلد، إلى جانب تاكسي وموتوسيكل.
ويضم المعرض كتابًا قرأه نور الشريف ودوّن ملاحظاته وهوامشه على صفحاته، بما يعكس اهتمامه بالقراءة والبحث والتحضير لأعماله. كما تحتل صور الكواليس مساحة بارزة، إذ تعرض تفاصيل العمل خلف المشاهد التي استقرت لاحقًا في ذاكرة الجمهور.
غرفة تحميض تستدعي زمن الصورة القديمة
من أبرز أركان المعرض غرفة تحميض صور صُممت على هيئة الغرف القديمة، ارتباطًا باهتمام نور الشريف بالتصوير الفوتوغرافي وبعدد من الشخصيات التي قدمها. وظهر ذلك في فيلم «الخوف» عام 1972 للمخرج سعيد مرزوق، الذي شارك في بطولته مع سعاد حسني مجسدًا شخصية مصور، ثم في فيلم «ضربة شمس» عام 1980، أول أفلام محمد خان الروائية الطويلة، حيث أدى شخصية «شمس» المصور الصحفي.
وقال المخرج محسن حديد، صاحب فكرة المعرض، إن تسمية «حضرة المحترم» تعبر عن رؤيته لنور الشريف وعلاقته بعمله وأسرته وزملائه، مشيرًا إلى أن ثقافته انعكست على تجربته واختياراته الفنية. وأضاف أنه شاهد نحو 80 فيلمًا خلال التحضير للمشروع لاختيار المواد المناسبة للمعرض والفيلم الوثائقي الذي يعمل عليه بالتوازي.
ويمثل المعرض جزءًا من مشروع أوسع يحمل الاسم نفسه، يتضمن فيلمًا وثائقيًا يضم شهادات لأصدقاء وزملاء عرفوا نور الشريف وعملوا معه، إلى جانب مشاهد مختارة من أعماله.

نور في الطريق






