قال الطبيب الفلسطيني الأسير حسام أبو صفية، مدير مستشفى كمال عدوان شمالي قطاع غزة، إن السجانين الإسرائيليين يواصلون الاعتداء عليه بالضرب وحرمانه من النوم، إلى جانب تهديده لمنعه من إبلاغ محاميه بتفاصيل ظروف احتجازه.
ونقلت جمعية أطباء لحقوق الإنسان الإسرائيلية، الأربعاء، شهادة جديدة لأبو صفية عبر محاميه. وقال الطبيب، خلال زيارة المحامي له يوم الأحد 30 أغسطس الماضي، إن الاعتداءات طالت مناطق مختلفة من جسده، بينها مناطق حساسة، باستخدام الأيدي والأرجل والهراوات.
وأضاف أن السجانين يتعمدون إبقاءه بلا نوم عبر الضوضاء ومكبرات الصوت ليلا. ووفق إفادة خطية قدمها المحامي، فقد تعرض أبو صفية للاعتداء عقب زيارة سابقة للمحامي، وتلقى تهديدات وتحذيرات بهدف منعه من نقل معلومات عن اعتقاله.
مطالب بفحص طبي مستقل
وقالت الجمعية إنها تواصل تحركاتها القضائية للسماح لطبيب مستقل بفحص أبو صفية. وكانت قد تقدمت في 7 يوليو الماضي بطلب يتيح لاختصاصي الطب الباطني عميت تيروش فحصه، من دون موافقة، قبل أن يتقدم أبو صفية عبر الجمعية بالتماس إلى محكمة إدارية إسرائيلية. وطلبت مصلحة السجون أخيرا مهلة إضافية للرد.
وبحسب المعلومات التي نقلها أبو صفية، جرى نقله في 10 أغسطس الماضي من منشأة «راكيفت» تحت الأرض، حيث كان محتجزا في العزل، إلى المركز الطبي التابع لمصلحة السجون في سجن الرملة لمدة تقارب أسبوعا، وأظهرت الفحوص وجود مشكلات صحية عدة.
وأشارت الجمعية إلى سجلات طبية رسمية لمصلحة السجون وثقت إصابة في عينه اليسرى وشكاوى مرتبطة بإصابات في الرأس والصدر، معتبرة أن نقله إلى المركز الطبي يكشف احتياجات صحية جدية تستوجب رأيا طبيا مستقلا وفحوصا وعلاجا إضافيا.
وفي مسار قضائي منفصل، أمهلت المحكمة العليا الإسرائيلية السلطات حتى 13 سبتمبر الجاري لبيان موقفها من الإفراج عن 14 طبيبا فلسطينيا من غزة، بينهم أبو صفية، المحتجزين دون لوائح اتهام أو محاكمة. ويعتقل أبو صفية منذ 27 ديسمبر 2024، عقب اقتحام الجيش الإسرائيلي مستشفى كمال عدوان وإخراجه منه تحت تهديد السلاح.

نور في الطريق






