أفادت مصادر أمنية بأن الجيش الإسرائيلي يستعد لتقليص قواته في جنوب لبنان، عقب ما قالت إنه تدمير أنفاق في منطقة علي الطاهر. وأضافت المصادر أن الجيش بحث إقامة منطقة أمنية جديدة في الجنوب تكون أقرب إلى الحدود الإسرائيلية.
وبحسب المصادر، يتجه الجيش الإسرائيلي إلى الانسحاب والتمركز على مسافة أقرب من الحدود بعمق يتراوح بين 3 و4 كيلومترات.
وفي موازاة ذلك، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، السبت، مقتل 4 لبنانيين وإصابة 32 آخرين جراء الغارات الإسرائيلية التي استهدفت جنوب لبنان الجمعة. وقال مركز عمليات طوارئ الصحة إن الغارات أسفرت عن مقتل شخص وإصابة 3 آخرين، بينهم سيدة، في النبطية، ومقتل شخصين في قرية كفر رمان، إضافة إلى مقتل فتاة تبلغ 18 عامًا وإصابة 7 آخرين، بينهم 3 سيدات وطفلان، في قصف استهدف قرية ميفدون بمحافظة النبطية.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه نفذ غارات ضد عناصر وبنى تحتية تابعة لحزب الله، زاعمًا أن ذلك جاء ردًا على إطلاق طائرة مسيرة، الجمعة، باتجاه قواته في المنطقة الأمنية بجنوب لبنان.
من جهته، اتهم حزب الله الولايات المتحدة بالمشاركة في التخطيط للعدوان الإسرائيلي على لبنان، ودعا السلطات اللبنانية إلى مراجعة مسارها التفاوضي مع إسرائيل، معتبرًا أن استمرار المفاوضات لم يوقف الهجمات أو ينهي الاحتلال. كما أفادت قناة المنار بتوغل قوات إسرائيلية من الأطراف الغربية لبلدة ميس الجبل نحو محيط قلعة دوبيه، بالتزامن مع قصف مدفعي وتمشيط بالأسلحة الرشاشة.
وتأتي التطورات رغم اتفاق الإطار الموقع بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي في 26 يونيو الماضي برعاية أمريكية، والذي ينص على انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من جنوب لبنان بالتزامن مع انتشار الجيش اللبناني. ووفق السلطات اللبنانية، أدى العدوان المتواصل منذ 2 مارس الماضي إلى مقتل 4 آلاف و350 لبنانيًا وإصابة 12 ألفًا و307 آخرين، ونزوح أكثر من مليون شخص.

نور في الطريق






