الخطاب الإلهي

تفسير الشعراوي لآيتي النصر: لماذا قُدّم القتل على الموت؟

تفسير الشعراوي لآيتي النصر: لماذا قُدّم القتل على الموت؟

في سياق ذكرى نصر أكتوبر، تناول الشيخ محمد متولي الشعراوي في خواطره عن سورة آل عمران دلالات آيتي بشرى النصر والشهادة في سبيل الله، موضحًا الحكمة من تقديم القتل على الموت في موضع، وتقديم الموت على القتل في موضع آخر.

وتتضمن الآيتان قول الله تعالى: «ولئن قتلتم في سبيل الله أو متم لمغفرة من الله ورحمة خير مما يجمعون»، ثم قوله: «ولئن متم أو قتلتم لإلى الله تحشرون».

وقال الشعراوي إن من يتجنب خوض المعركة خوفًا من القتل يكون حريصًا، في تصوره، على ما يرجوه من خير الحياة وما قد تحققه له حركته فيها من قوة وعلم وحكمة. لكنه بيّن أن ما يلقاه الشهيد عند الله من فضل ورحمة هو عطاء بلا حدود، وهو خير مما يجمعه الإنسان في الدنيا بقدرته وحكمته وعلمه وحركته في الكسب.

اختلاف الترتيب بحسب المعنى

وأوضح أن تقديم القتل على الموت في الآية الأولى جاء لارتباطها بالمقاتلين، إذ يكون الغالب في شأن من يلقون الله منهم أن يكون ذلك بسبب القتل أكثر من الموت حتف الأنفاس.

أما تقديم الموت على القتل في الآية الثانية، ففسّره بأنها تتناول مصير جميع العباد ومرجعهم إلى الله يوم القيامة، وأن الأكثر تزهق أنفسهم وتخرج أرواحهم من أبدانهم بسبب الموت، لذلك جاء الموت مقدمًا على القتل. وخلص الشعراوي إلى أن كل كلمة وجملة جاءت مناسبة لموضعها.

ويُذكر أن الآيتين عُرفتا باسم «آيتي النصر» بعد تلاوة الشيخ محمد أحمد شبيب لهما فجر السادس من أكتوبر 1973م، الموافق العاشر من رمضان 1393هـ، لما تضمنتاه من معاني التثبيت وبشرى النصر والشهادة في سبيل الله، بالتزامن مع فجر يوم العبور.

الشعلة

نور في الطريق