تواصل النيابة المختصة تحقيقاتها في واقعة مقتل أسرة مكونة من أربعة أفراد بمنطقة التجمع الخامس، وسط فحص للتحريات وأقوال المتهم والشهود، إلى جانب الأدلة الفنية والأسلحة والذخائر المضبوطة.
وتضم الأسرة المجني عليها الأب «أسامة. ح. ن»، وزوجته وابنتيه البالغتين 14 و16 عامًا. وعُثر على جثامين الأم والابنتين داخل سيارة، فيما توصلت الأجهزة الأمنية لاحقًا إلى جثمان الأب، وتبين إصابته بطلق ناري.
وبحسب التحريات المبدئية، فإن المتهم «وليد. ج»، 61 عامًا، كان شريكًا للمجني عليه في مطبعة، وكان على معرفة بظروفه المادية وبوجود خزينة داخل مسكنه في التجمع الخامس. وتشير التحريات إلى أن المتهم اتصل بالأب وطلب منه الخروج للجلوس في أحد الكافيهات، ثم اصطحبه بالسيارة في اتجاه العاصمة الإدارية.
وتفيد التحريات بأنه طلب التوقف في منطقة صحراوية بحجة قضاء حاجته، ثم أطلق النار على شريكه وأخفى جثمانه في منطقة جبلية، واستولى على مفاتيح المسكن والخزينة. وبعد ذلك، اتصل بزوجة المجني عليه وأبلغها بتعرض زوجها لحادث تصادم، وأرسل إليها موقعًا جغرافيًا.
وتحركت الزوجة برفقة ابنتيها، وكانت قد أرسلت الموقع والتفاصيل إلى عدد من أصدقائها. ووفق التحريات، أطلق المتهم النار عليهن لدى وصولهن إلى المكان باستخدام السلاح ذاته. وبعد تعذر الاتصال بالزوجة وابنتيها، توجه الأصدقاء إلى الموقع الذي تلقوه وأبلغوا الشرطة بالمعلومات المتاحة لديهم.
كما تشير التحريات إلى توجه المتهم إلى منزل الأسرة مستخدمًا المفاتيح المستولى عليها، بهدف الوصول إلى المشغولات الذهبية داخل الخزينة، إلا أن وجود غفير بالمنزل حال دون إتمام ذلك.
وضبطت الأجهزة الأمنية، وفق التحقيقات، مفاتيح خاصة بشقة المجني عليه، وطبنجة من ماركة حلوان وفوارغ مستخدمة، و29 طلقة عيار 9 مللي، و22 طلقة عيار 7.56 مللي، وطبنجة صوت ماركة بروني، وخزينة بداخلها طلقتان صوت. وتخضع المضبوطات للفحص الفني لبيان مدى صلتها بالواقعة ومطابقتها بالأدلة.
وكان المتهم قد تحدث في أقواله عن أزمة مالية وفارق في الظروف المعيشية، فيما تظل أقواله والتحريات محل فحص إلى حين انتهاء التحقيقات والتصرف القانوني النهائي.

نور في الطريق






