قال الباحث في الشأن الإفريقي وحوض النيل، هاني إبراهيم، إن وصول إثيوبيا إلى البحر أمر مستحيل، معتبرًا أن محاولاتها في هذا المسار تكرر تجربة بوليفيا التي فقدت ساحلها البحري بعد هزيمتها، وانتقلت السيادة عليه إلى تشيلي بموجب معاهدات لا تزال نافذة حتى الآن.
وأوضح إبراهيم أن بوليفيا سعت لاحقًا إلى استعادة منفذها البحري، وفكرت في نزاع مع باراجواي، وهي دولة حبيسة أيضًا، حول منطقة قيل إنها تضم مخزونات نفطية. وأضاف أن الهدف، بحسب طرحه، كان فرض وصول إلى المحيط الأطلسي عبر نهري بارانا وباراجواي، إلا أن بوليفيا لم تحصل سوى على 25% من المنطقة المتنازع عليها، مقابل 75% لباراجواي، من دون أن تصل إلى البحر.
وأشار إلى أن بوليفيا حاولت كذلك اللجوء إلى محكمة العدل الدولية في نزاعها مع تشيلي، لكن القرار أبقى وضعها كدولة حبيسة وفق معاهدات الحدود. وقال إن تلك المحاولات صاحبتها خسائر بشرية كبيرة وامتد أثر التوتر إلى دول محيطة بها.
انتقادات لموقف إثيوبيا من مياه النيل
وفي ما يتعلق بحوض النيل، اعتبر إبراهيم أن إثيوبيا هي الدولة الوحيدة في الحوض التي تحاول فرض سيادة مطلقة على الأنهار المشتركة، بما يخالف، وفق قوله، قواعد القانون الدولي المتعلقة بالاستخدام المنصف والعادل، وعدم التسبب في ضرر جسيم، والإخطار المسبق.
وأضاف أن موارد النهر تكفي جميع الأطراف، متهمًا إثيوبيا برفض التعاون وتقديم صورة غير دقيقة عن استفادتها من مياه النيل. وذكر أنها تضم أكثر من 184 سدًا ومنشأة مائية في حوض النيل، وتنتج الكهرباء من مياهه وتصدرها.
كما قال إن إثيوبيا تزرع في حوض النيل الأزرق نحو 8 ملايين هكتار، إلى جانب أراضٍ مروية من السدود والآبار الجوفية، بما يعادل نحو 1.7 ضعف المساحة الزراعية في مصر. وأضاف أنها تزرع أكثر من 20 مليون هكتار، في ظل سقوط نحو 970 مليار متر مكعب من الأمطار عليها سنويًا.

نور في الطريق






