تحل في 15 سبتمبر ذكرى رحيل المهندس الدكتور خالد جمال عبد الناصر، الابن الأكبر للرئيس الراحل جمال عبد الناصر، الذي توفي عام 2011 عن عمر ناهز 62 عامًا. وكان شقيقًا لعبد الحكيم وعبد الحميد ومنى وهدى عبد الناصر، وعُرف بتأثره بمواقف والده، ولا سيما عدائه لإسرائيل ودعوته إلى الوحدة العربية.
وُلد خالد جمال عبد الناصر في ديسمبر 1949، وحصل على بكالوريوس الهندسة المدنية من جامعة القاهرة عام 1971، ثم درجة الماجستير في التخصص نفسه عام 1974. وفي عام 1979 نال الدكتوراه في هندسة النقل من جامعة كامبريدج البريطانية، قبل أن يعود للعمل أستاذًا لهندسة النقل بجامعة القاهرة، ثم مساعد أستاذ في تخطيط النقل بالجامعة من عام 1986 حتى عام 2000.
محطات سياسية وقضائية
شهد عام 1986 أول ظهور له في معارضة سياسات الحكم، عندما أعلن، وهو مدرس بكلية الهندسة، مشاركته في مظاهرات متجهة إلى السفارة الإسرائيلية احتجاجًا على إحالة سليمان خاطر إلى المحاكمة. ووفقًا للرواية المتداولة عن الواقعة، تلقى تحذيرًا من اللواء أحمد رشدي، وزير الداخلية آنذاك، من المشاركة، لكنه تمسك بموقفه الرافض لاتفاقية كامب ديفيد.
واتُّهم لاحقًا بالاشتراك مع تنظيم «ثورة مصر»، وهو تنظيم يساري سري اتُّهم بتنفيذ عمليات مسلحة ضد عناصر إسرائيلية في القاهرة عام 1986، بينها اغتيال مديرة الجناح الإسرائيلي في معرض القاهرة للكتاب، مع اتهامه بتمويل عمليات التنظيم. وفي سبتمبر 1987، غادر البلاد إلى يوغوسلافيا بجواز سفر دبلوماسي، وأقام في بلجراد قرابة عامين، ثم تنقل بين لندن ويوغوسلافيا ودول أوروبية أخرى.
اعتبرته السلطات المتهم الثاني في القضية بعد محمود نور الدين، وطالبت النيابة بإعدام أفراد التنظيم. إلا أن المحكمة أسقطت جانبًا كبيرًا من الاتهامات، ووجهت انتقادات إلى الشرطة والمدعين العامين بشأن تعذيب المتهمين وتلفيق اتهامات لهم. وعند إعادة فتح القضية، تولى نقيب المحامين أحمد الخواجة الدفاع عنه، قبل أن يصدر المستشار عماد الدين محمود حكمًا ببراءته، بينما أُدين محمود نور الدين وآخرون وحُكم عليه بالسجن 15 عامًا. وعاد خالد عبد الناصر إلى مصر في منتصف التسعينيات.
توفي خالد جمال عبد الناصر في مستشفى المقاولون العرب بالقاهرة بعد صراع طويل مع المرض. وكان قد أجرى جراحة في الكبد بلندن قبل شهور من وفاته، ودخل في غيبوبة ثم تحسنت حالته، قبل عودته إلى العناية المركزة قبل الوفاة بأسبوعين. وشُيعت جنازته في 16 سبتمبر عقب صلاة الجمعة من مسجد والده بمنشية البكري.

نور في الطريق






