فن ومنوعات

إسماعيل ياسين لابنه: الفن مهنة تحرق صاحبها

إسماعيل ياسين لابنه: الفن مهنة تحرق صاحبها

تحل في 15 سبتمبر ذكرى ميلاد الفنان إسماعيل ياسين، المولود في مثل هذا اليوم عام 1912، فيما تكشف صفحات صحفية قديمة عن موقفه من دخول ابنه الوحيد ياسين عالم التمثيل، رغم ظهوره معه وهو طفل في فيلم «إسماعيل يس في البوليس الحربي».

وفي عام 1958، نُشر خبر عن انضمام يس إسماعيل يس، المعروف وقتها باسم «سمعة الصغير»، إلى فريق عمل الفيلم. واختار السيناريست علي الزرقاني الطفل، الذي كان يبلغ سبع سنوات، ليؤدي دور جندي أمام والده، بعد موافقة المنتج جمال الليثي، مقابل أجر قدره 100 جنيه.

وتدور أحداث الفيلم حول رجل يحب راقصة في ملهى ليلي ويرغب في الزواج منها بشرط اعتزالها الرقص، قبل أن يتآمر عليه أصحاب الملهى، خصوصًا بعد التحاقه بالبوليس الحربي. الفيلم من بطولة إسماعيل يس وفريدة فهمي، وأخرجه فطين عبد الوهاب.

تحذير الأب ووصيته

ورغم مشاركة ابنه في الفيلم، كتب إسماعيل ياسين في العام نفسه مقالًا عبّر فيه عن خوفه من أن يتخذ ياسين والده نموذجًا فيختار العمل بالفن. واستعاد الفنان بداياته الصعبة وكفاحه الطويل، معتبرًا أن ما حققه من استقرار لابنه هو ثمرة تلك الرحلة.

وأوضح أن أمنيته كانت أن ينشأ ياسين رجلًا ومواطنًا صالحًا ومثقفًا وناجحًا، وأن يتجه إلى أن يصبح ضابطًا أو مهندسًا، لا إلى مهنة الفن التي وصفها بأنها تحرق صاحبها، بينما يحسده الآخرون على ما يظنونه بريقًا خالصًا.

وفي وصيته لابنه، لم يركز إسماعيل ياسين على المال أو العقار، بل جعل «الحب» أساس ما يتركه له؛ بأن يحب للآخرين ما يحب لنفسه، وألا يستسلم للجحود أو الصدمات. كما شدد على أن نجاحه لم يأت فجأة، وأن الجمهور صاحب فضل في ما وصلت إليه أسرته من حياة مستقرة.

واختتم وصاياه بالدعوة إلى الاعتماد على النفس، والتمسك بالصدق والإخلاص، مع التأكيد على أن حبه لفنه ولجمهوره كان سلاحه في مسيرته الطويلة.

الشعلة

نور في الطريق