حذر الدكتور أسامة حمدي، أستاذ الباطنة والسكر بجامعة هارفارد، من أزمة وصفها بالعميقة في تعليم الطب بمصر، على خلفية قبول طلاب في كليات الطب الدولية أو الخاصة بمجموع 50% مقابل دفع المصروفات.
وقال حمدي إن التعامل مع الالتحاق بدراسة الطب باعتباره وسيلة لتحصيل الأموال، مع انخفاض الحد الأدنى لمجموع الطالب إلى 50%، ينذر بتداعيات خطيرة على مستقبل المهنة. وانتقد ما اعتبره تحولًا في مسار الحصول على المؤهلات الجامعية، بدءًا من الدراسة في مؤسسات خاصة، ثم الالتحاق بفروع جامعات مصرية في السودان أو بيروت، وصولًا إلى جامعات في رومانيا وروسيا وأوكرانيا.
وأضاف أن توسع الجامعات الخاصة والدولية أتاح، بحسب طرحه، قبول طلاب بكليات الطب وفق معدلات القبول المعمول بها في تلك الجامعات، معتبرًا أن الدافع وراء ذلك يرتبط بالرسوم الدراسية. كما شكك في أن يؤدي الدفع المالي وحده إلى تغيير مستوى الطالب أو ضمان كفاءته المهنية بعد التخرج.
مقترحات بشأن المعادلة والترخيص
واقترح حمدي أن يحصل خريجو كليات الطب الذين التحقوا بها بهذه الآلية على تصريح مزاولة المهنة في البلدان التي تتبعها جامعاتهم، مثل روسيا أو أوكرانيا أو رومانيا، قبل العمل في مصر. كما دعا إلى توجيه العملة الصعبة التي يدفعها هؤلاء الطلاب إلى منح للمتفوقين المصريين غير القادرين على تحمل تلك المصروفات للدراسة في كليات الطب الحكومية.
وطالب أستاذ الباطنة والسكر بوقف ما وصفه بالعبث في دراسة الطب، مشيرًا إلى أن المجلس الأعلى للجامعات يمكنه رفض معادلة الشهادات التي يراها مشكوكًا في أهليتها، وأن وزارة الصحة تملك صلاحية رفض منح ترخيص مزاولة المهنة، فيما تستطيع نقابة الأطباء رفض تسجيل أصحاب هذه الشهادات.

نور في الطريق






