أنهت الحكومة النمساوية بصورة مفاجئة جميع أشكال التعاون مع منظمة «ديراد» المتخصصة في الاستشارات ومكافحة التطرف، عقب تقرير أمني صادر عن مديرية حماية الدولة والاستخبارات، أفاد باعتناق عدد من العاملين في المنظمة أفكار جماعة الإخوان.
وجاء القرار، الذي كُشفت تفاصيله عبر تقارير صحفية نمساوية، ليضع حدًا لدور المنظمة التي كانت منذ تأسيسها عام 2015 من أبرز الجهات غير الحكومية المعتمدة لدى وزارة العدل، وإدارة الأطفال والشباب والأسرة في مدينة فيينا، ومكتب حماية الدستور.
برامج داخل السجون وخارجها
وحصلت «ديراد» على ميزانية حكومية بلغت نحو مليون يورو خلال خمس سنوات، وعملت عبر فريق يضم 13 موظفًا وموظفة في برامج امتدت إلى داخل السجون وخارجها. وشملت أنشطتها محاضرات وبرامج رعاية لنحو 800 شخص تورطوا في قضايا إرهابية على مدار تاريخ المنظمة.
كما خضع 200 شخص من الإسلاميين السابقين والحاليين لبرامج نزع التطرف التابعة لها، فيما استمر بعض المشاركين في هذه البرامج لمدة تصل إلى عشر سنوات.
ونفت إدارة «ديراد» الاتهامات بشكل قاطع، مؤكدة أنها تحذر باستمرار من خطر الإسلام السياسي في منشوراتها وفي تواصلها مع السلطات. لكن تقديرات جهاز الاستخبارات النمساوي، وفق التقرير، حذرت من أن وجود عناصر متأثرة بفكر عابر للحدود قد يقوض أهداف إعادة الدمج ويؤدي إلى نتائج عكسية.
نقل ملفات الرعاية
ومن المقرر نقل ملفات الرعاية الخاصة بالمدانين والشباب الجهاديين إلى جهات أخرى، من بينها مركز استشارات مكافحة التطرف ومنظمة «نويشتارت».
وتأتي الخطوة ضمن تحول أمني أوسع في النمسا ودول وسط أوروبا منذ اعتداءات فيينا عام 2020، إذ توسع اهتمام الأجهزة من ملاحقة خلايا داعش والقاعدة إلى متابعة شبكات الإسلام السياسي والتأثير الفكري المرتبط بها.

نور في الطريق






