قال هاني جورج، ممثل الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، إن المدخل الحقيقي لإصلاح الحياة الحزبية يتمثل في الاعتراف بوجود مشكلات داخلية لدى الأحزاب، باعتبار ذلك خطوة ضرورية للبدء في معالجة أوجه القصور.
وأضاف جورج، خلال المائدة المستديرة التي نظمها حزب المحافظين تحت عنوان «نحو استراتيجية وطنية لتنمية الحياة الحزبية في مصر»، أن ضعف الديمقراطية الداخلية يمثل أحد أوجه القصور الموجودة في بعض الكيانات الحزبية.
وأوضح أن التحديات لا تتعلق بالأحزاب وحدها، لكنها ترتبط أيضًا بالمناخ العام للعمل السياسي. وأشار إلى أن المساحات الإعلامية المتاحة للأحزاب لا تزال محدودة للغاية، رغم حدوث بعض الانفراجات مع عدد من الكيانات.
وقال إن الظهور الإعلامي المتاح يقتصر على برامج وقنوات ذات نسب مشاهدة ضئيلة، متسائلًا عن قدرة الحزب على بناء ظهير جماهيري في ظل ابتعاده عن أدوات التواصل والتأثير.
ولفت ممثل الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي إلى أن أحزابًا أخرى تعاني غياب الرؤية والبرامج الواضحة، موضحًا وجود مواقف متباينة تجاه بعض القوانين؛ إذ ترفضها بعض الأحزاب في البداية ثم توافق عليها عند إعادة طرحها، بما يعكس الحاجة إلى وضوح وثبات أكبر في المواقف السياسية.
وأشار إلى أن أزمة الحياة الحزبية تتعدد أسبابها بين السياسات والممارسات الحكومية وأداء «أحزاب الأكثرية»، معتبرًا أن غياب المعارضة الفعالة والسياسات الواضحة التي تصب في صالح المواطنين أسهم في فقدان قطاع من المواطنين الثقة في الحياة السياسية.
وشدد جورج على ضرورة معالجة المشكلات الداخلية للأحزاب بالتوازي مع تحسين المناخ العام للعمل السياسي، بما يمنحها فرصة للتواصل مع المواطنين وبناء ظهير جماهيري واستعادة الثقة في العمل الحزبي.
وتناولت المائدة المستديرة البيئة السياسية والقانونية والمالية للعمل الحزبي، وأولويات إصلاح النظام الانتخابي حتى عام 2030، وسبل وضع رؤية مشتركة لتطوير الحياة الحزبية.

نور في الطريق






