وافق مجلس الوزراء السعودي، برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، خلال جلسته المنعقدة اليوم الثلاثاء، على أن يكون يوم 12 مايو من كل عام يومًا للتبرع بالأعضاء في المملكة العربية السعودية.
ويستهدف القرار تعزيز ثقافة التبرع بالأعضاء بين أفراد المجتمع، ودعم العمل الإنساني عبر تحفيز المبادرات الخيرية والمساهمة في إنقاذ حياة المرضى المحتاجين. ويعد ذلك أول تخصيص رسمي ليوم وطني محدد للتبرع بالأعضاء في تاريخ المملكة، بعدما كانت الأنشطة التوعوية تُنظَّم في مواسم محلية غير ثابتة أو بالتزامن مع اليوم العالمي للتبرع بالأعضاء في 13 أغسطس.
ضوابط التبرع من الأحياء
تخضع إجراءات التبرع بالأعضاء لإشراف المركز السعودي لزراعة الأعضاء، وفق ضوابط تنظيمية وطبية لضمان سلامة المتبرع والمستقبل. ويقتصر التبرع الإيثاري من الأحياء على الأقارب حتى الدرجة الرابعة، أو عبر البرنامج التبادلي عند عدم تطابق الأقارب.
وتشمل الشروط أن يتراوح عمر المتبرع بين 18 و60 عامًا، وأن يكون بكامل قواه العقلية، ويوقع إقرارًا بالتبرع بحرية كاملة دون ضغوط مادية أو معنوية، مع حظر بيع الأعضاء. كما يشترط خلوه من الأمراض المزمنة، ومنها السكر وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والأورام، ومن الأمراض المعدية مثل فيروس نقص المناعة والتهاب الكبد الوبائي.
وتتطلب الإجراءات إثبات سلامة العضو المراد التبرع به، مثل كفاءة الكليتين عند التبرع بكلية، إلى جانب تطابق فصيلة الدم والأنسجة بين المتبرع والمريض، واجتياز تقييم نفسي واجتماعي تجريه لجنة متخصصة للتحقق من الدوافع والاستعداد.
التبرع بعد الوفاة الدماغية
وفي حالات الوفاة الدماغية، لا يتم الاستفادة من الأعضاء إلا بعد إثبات الوفاة بشكل نهائي وغير رجعي من لجنة طبية ثلاثية متخصصة وفق البروتوكول الوطني للوفاة الدماغية، على ألا تضم الطبيب المعالج أو طبيب زراعة الأعضاء.
ويستلزم الأمر توثيق رغبة المتوفى مسبقًا، عبر التسجيل في تطبيق توكلنا أو المركز السعودي لزراعة الأعضاء، أو الحصول على موافقة خطية صريحة من الورثة الشرعيين عند عدم وجود تسجيل مسبق. كما يجب أن تكون الأعضاء صالحة للزراعة وألا تكون الوفاة ناتجة عن أمراض قابلة للانتقال، مثل السرطانات المنتشرة أو الالتهابات الميكروبية الشديدة في الدم.

نور في الطريق






