شئون عربية ودولية

الربط الكهربائي مع اليونان يعزز مسار الشراكة الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي

الربط الكهربائي مع اليونان يعزز مسار الشراكة الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي

رحّب الرئيس عبد الفتاح السيسي بما أُنجز في مشروع الربط الكهربائي بين مصر واليونان، الذي يحظى بدعم من الاتحاد الأوروبي، مؤكدًا أهميته في دعم أمن الطاقة وتعزيز التكامل الاقتصادي بين جانبي البحر المتوسط.

وجاء ذلك خلال اتصال هاتفي مع رئيس وزراء اليونان كيرياكوس ميتسوتاكيس، أشاد فيه الرئيس أيضًا بالتعاون بين البلدين في ملفي العمالة والهجرة.

مسار الشراكة مع الاتحاد الأوروبي

شهدت العلاقات المصرية الأوروبية خلال فترة حكم الرئيس السيسي تطورًا سياسيًا واقتصاديًا واستراتيجيًا، وصولًا إلى إعلان رفعها لمستوى الشراكة الاستراتيجية والشاملة في مارس 2024. وتبع ذلك انعقاد القمة المصرية الأوروبية الأولى في أكتوبر 2025، بما عزز الإطار المؤسسي للتعاون بين الجانبين.

وتشمل الشراكة مجالات السياسة والاقتصاد والاستثمار والأمن والدفاع والطاقة والتحول الأخضر والابتكار والتعليم والبحث العلمي والهجرة والتنمية، إلى جانب حزمة دعم وتمويل أوروبية لمساندة الاقتصاد المصري في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.

ويعد الاتحاد الأوروبي الشريك التجاري الأول لمصر، كما يمتلك حضورًا كبيرًا في التجارة الخارجية والاستثمارات الأجنبية المباشرة. واتسع التعاون خلال السنوات الأخيرة ليشمل البنية التحتية والأمن الغذائي والهيدروجين الأخضر والنقل واللوجستيات والتصنيع والتحول الرقمي.

تنسيق سياسي وقضايا إقليمية

ركزت لقاءات الرئيس السيسي مع قيادات الاتحاد الأوروبي، على هامش قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان الفرنسية في يونيو 2026، على دعم التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، واستمرار التنسيق السياسي من أجل السلم والاستقرار الإقليمي.

وتناولت المباحثات تطورات الحرب في قطاع غزة، وضرورة وقف إطلاق النار وإدخال المساعدات الإنسانية ودعم حل الدولتين، إلى جانب الأوضاع في السودان وليبيا وأمن البحر الأحمر ومكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية.

وأكد الرئيس خلال لقائه رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أهمية متابعة مخرجات مؤتمر الاستثمار المصري الأوروبي لعام 2024، والحدث الاقتصادي المصاحب للقمة المصرية الأوروبية الأولى. كما عرض جهود مصر في الإصلاح الاقتصادي وتحسين مناخ الاستثمار وزيادة فرص الشركات الأوروبية في السوق المصرية.

ومن المتوقع أن يتوسع التعاون مستقبلًا في الاقتصاد الأخضر والطاقة النظيفة والتحول الرقمي والأمن الغذائي والتصنيع والنقل والذكاء الاصطناعي، مع استمرار تنفيذ مشروعات الشراكة الاستراتيجية الشاملة.

الشعلة

نور في الطريق