شئون عربية ودولية

ملك الأردن يحذر بالأمم المتحدة من تهديدات إقليمية ويحمل إسرائيل مسؤولية تقويض حل الدولتين

ملك الأردن يحذر بالأمم المتحدة من تهديدات إقليمية ويحمل إسرائيل مسؤولية تقويض حل الدولتين

ألقى العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، اليوم، كلمة في الجلسة الافتتاحية لاجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين المنعقدة في نيويورك، بحضور الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد.

وقال الملك عبدالله الثاني إن الانتباه الدولي بات موردا جيوسياسيا، وإن ما يختاره العالم من أزمات يمنحها اهتماما يحدد استمرار الجهود الدبلوماسية ووقف إطلاق النار، محذرا من أن النزاعات الممتدة في المنطقة، من لبنان إلى اليمن مرورا بالسودان، تزيد المعاناة الإنسانية وتنعكس آثارها على التجارة والاستثمار وحياة الناس خارج المنطقة.

غزة والضفة الغربية

وجدد العاهل الأردني التحذير من ترك الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي بلا حل، وقال إن المجتمع الدولي اختار احتواء الصراع بدلا من معالجته. وأضاف أن الأدلة في غزة، بحسب كلمته، تشمل استشهاد ما لا يقل عن 300 طفل فلسطيني خلال أول 300 يوم مما سمي بوقف إطلاق النار، إلى جانب استهداف المستشفيات الميدانية الأردنية.

وأشار إلى جهود الرئيس ترمب من أجل تحقيق السلام وإيجاد مسار لإنهاء الحرب، لكنه اتهم الحكومة الإسرائيلية الحالية بتجاهل الاتفاق، ومواصلة الهجمات وتدمير البنية التحتية المدنية في القطاع، ورفض الانسحاب، وحصر الفلسطينيين في مساحة لا تكاد تصل إلى ثلث مساحة غزة.

وقال إن ما يجري في الضفة الغربية يمثل، من وجهة نظره، تحولا جذريا يتجاوز التصعيد، في ظل اتساع عنف المستوطنين والاستيلاء على الأراضي وتوسيع المستوطنات وتهجير عائلات فلسطينية. ووصف هدم المنازل لتوسيع المستوطنات بأنه ترحيل قسري، معتبرا أن التهجير القسري جريمة حرب.

دعوة للتحرك وحماية الأردن

وأكد الملك عبدالله الثاني أن غزة والضفة الغربية وجهان لاستراتيجية واحدة تستهدف جعل قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة أمرا مستحيلا. ودعا المجتمع الدولي إلى استخدام أدوات تشمل العقوبات وتجميد الأصول والحظر والعزل الدبلوماسي، منتقدا بقاء القرارات المتعلقة بإسرائيل حبرا على ورق.

كما حذر من أن ما وصفه بالأطماع التوسعية للحكومة الإسرائيلية يمثل تهديدا إقليميا، مشيرا إلى توغلات وتوسع جغرافي في سوريا يمس مصادر مائية حيوية. وشدد على أن أي تهديد لحدود الأردن الشمالية أو أمنه المائي يعد تهديدا لأمنه القومي، مؤكدا أن الأردن سيحمي أمنه ومياهه ومصالح شعبه.

الشعلة

نور في الطريق