مع بداية العام الدراسي، تبرز أهمية الاهتمام بتغذية الأطفال لتوفير الطاقة اللازمة للحركة والتعلم، ودعم النمو الجسدي والمناعة والتركيز والأنشطة اليومية. وتأتي عناصر الحديد والزنك والبروتين ضمن المكونات الأساسية للنظام الغذائي خلال هذه الفترة التي تتطلب مجهودًا بدنيًا وذهنيًا متواصلًا.
وقالت الدكتورة مروة كمال، أخصائية التغذية العلاجية، إن توفير هذه العناصر لا يتطلب أطعمة مرتفعة التكلفة أو نظامًا معقدًا، إذ يمكن الاعتماد على مكونات متاحة في المطبخ المصري، منها البيض والفول والعدس واللحوم والدجاج والأسماك ومنتجات الألبان، مع تنويع الوجبات بما يلائم عمر الطفل واحتياجاته.
دور العناصر الأساسية
يساعد الحديد الجسم على إنتاج الهيموجلوبين المسؤول عن نقل الأكسجين إلى الأنسجة، ويحتاجه الطفل لدعم النمو وتكوين الدم. وقد يرتبط نقصه بالتعب والضعف وشحوب الوجه وصعوبة التركيز، لذلك يُنصح باستشارة الطبيب عند ظهور أعراض مقلقة أو وجود عوامل خطر، بدلًا من الاعتماد على النشاط أو لون البشرة لتقييم مخزون الحديد.
أما الزنك فيشارك في نمو الخلايا والتئام الجروح ووظائف المناعة وصحة الجلد، بينما يسهم البروتين في بناء العضلات والأنسجة وتجديد الخلايا وتكوين الإنزيمات والهرمونات والأجسام المضادة. ولا تكفي الأعراض وحدها لتشخيص نقص الزنك، كما لا ينبغي إعطاء مكملات الحديد أو الزنك أو البروتين دون توصية طبية.
مصادر متنوعة ووجبات متوازنة
تعد اللحوم الحمراء مصدرًا للحديد والزنك والبروتين، ويمتاز الحديد فيها بسهولة امتصاصه نسبيًا مقارنة ببعض المصادر النباتية، مع تفضيل القطع الأقل دهونًا وتجنب الاعتماد المنتظم على اللحوم المصنعة. كما يوفر الدجاج والأسماك والبيض بروتينًا وعناصر غذائية مهمة، مع ضرورة طهيها جيدًا وإزالة عظام السمك بعناية واختيار الأنواع منخفضة الزئبق.
ويوفر العدس والفول والحمص والفاصوليا البروتين النباتي والحديد والزنك، ويفضل تقديم العدس مع مصادر فيتامين ج مثل الطماطم أو الفلفل الحلو لتحسين امتصاص الحديد. ويمكن أن يضم الإفطار البيض أو الجبن أو الفول، بينما تشمل وجبة المدرسة شطيرة منزلية بالدجاج أو الجبن وفاكهة وماء. وينبغي تجنب تقديم الشاي مع الوجبات الغنية بالحديد، والانتباه لخطر الاختناق عند تقديم المكسرات أو الحبوب الكاملة للأطفال الصغار.

نور في الطريق






