سجلت أسعار الديزل في الولايات المتحدة أعلى مستوياتها منذ أبريل الماضي، في ظل استمرار تأثير الحربين في إيران وأوكرانيا على إمدادات الوقود العالمية، بما يضيف ضغوطًا تضخمية على الاقتصاد العالمي.
وبلغ متوسط سعر التجزئة للديزل على مستوى الولايات المتحدة 5.688 دولار للجالون، وفق بيانات رابطة السيارات الأمريكية، مقتربًا بفارق محدود من ذروة أبريل التي كانت الأعلى منذ منتصف عام 2022.
ويُعد الديزل عنصرًا أساسيًا في حركة الاقتصاد العالمي، لاعتماد الشاحنات وقطاعات الزراعة والتشييد عليه بصورة واسعة. ولذلك فإن ارتفاع أسعاره في قطاع التجزئة ينعكس على تكاليف الشركات والمستهلكين على حد سواء.
تأثير الحربين على المعروض
تلقت أسعار الديزل دعمًا خلال العام الحالي بفعل حرب إيران في الشرق الأوسط، إلى جانب الحرب الروسية الأوكرانية. كما قلصت موسكو، التي تُعد عادة من كبار الموردين، صادرات الديزل عقب موجات من الهجمات التي استهدفت مصافي التكرير لديها.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، ضغط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على شركات تكرير النفط في الولايات المتحدة لزيادة إنتاج الديزل والبنزين محليًا، خلال اجتماع مغلق، بالتزامن مع تصاعد المخاوف من تكاليف المعيشة قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.
وحذرت مجموعة «جولدمان ساكس» من ضيق إمدادات الديزل، مشيرة إلى أن الهجمات التي استهدفت مصافي التكرير في الشرق الأوسط وروسيا أضرت بطاقة إنتاجية عالمية تعاني بالفعل من ضغوط. وقال محللو البنك، في مذكرة بتاريخ 28 أغسطس، إن الديزل لا يزال في قلب موجة الصعود مع استمرار ارتفاع أسعار الطاقة.

نور في الطريق






