أكد الدكتور أسامة حمدي، أستاذ أمراض الباطنة والسكر بجامعة هارفارد، أن قرار وزارة الصحة وقف استيراد مستحضرات الأنسولين التي تتوافر لها بدائل محلية لا يعني حرمان مرضى السكري من العلاج أو نقص المادة الفعالة.
وأوضح حمدي أن الأنسولين المحلي المماثل لنظيره المستورد من حيث المادة الفعالة والتركيب يُنتج بترخيص من الشركات العالمية. وقال إن التصنيع يعتمد على كريستالات الأنسولين التي تنتجها الشركات الأجنبية، ثم تُحوّل إلى مستحضر قابل للحقن عبر مراحل دقيقة وتحت إشراف الشركات المرخِّصة.
وأشار إلى أن اختلاف الاسم التجاري لا ينفي التماثل العلمي بين المستحضر المحلي والمستورد المناظر له، لافتًا إلى أن بعض المستحضرات المحلية قد تكون أكثر كفاءة في ظروف معينة. وعزا ذلك إلى أن الأنسولين المستورد يمر بمراحل نقل وتخزين يمكن أن تؤثر في كفاءته حال عدم الحفاظ على سلسلة التبريد بالشكل المطلوب.
أنواع مستثناة من وقف الاستيراد
وشدد أستاذ الباطنة والسكر على أن الحديث عن وقف الاستيراد لا يعني توقف دخول جميع أصناف الأنسولين إلى مصر، إذ توجد مستحضرات لا تُصنع محليًا حتى الآن، بينها تريسيبا وتوجيو وبعض الأنواع الأخرى.
وأضاف أن بعض الشركات العالمية لا تزال ترفض تصنيع هذه المستحضرات خارج دولها، معربًا عن أمله في التوسع مستقبلًا في تصنيعها محليًا. وأوضح أن تصنيع الأنسولين يعد من الصناعات الدوائية المعقدة، باعتباره من الببتيدات التي تتطلب مراحل إنتاج متعددة ودقيقة، إلى جانب الالتزام بدرجات حرارة مناسبة خلال التصنيع والنقل والتخزين.
ولفت إلى أن صناعة الأنسولين تتركز عالميًا لدى شركات دوائية كبرى، من بينها «ليلي» الأمريكية و«نوفو» الدنماركية و«سانوفي» الفرنسية.
وكان الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، قد أوضح أن تفضيل مستحضر مستورد بعينه رغم توافر بديل محلي مماثل ومسجل يعد اختيارًا شخصيًا للمريض، ولا يعني غياب العلاج. وأكد حمدي أن تحديد المستحضر الأنسب لكل حالة يظل من اختصاص الطبيب المعالج، داعيًا إلى دعم التصنيع المحلي مع استمرار استيراد الأصناف التي لا بديل محليًا لها.

نور في الطريق






