الشعلة

سر الله الأعظم وإحدى المثاني السبع.. تعرف على أنوار البسملة

 كُلُّ كَلَامٍ أَوْ أَمْرٍ ذِي بَالٍ لَا يُفْتَحُ بِذِكْرِ اللهِ فَهُوَ أَبْتَرُ – أَوْ قَالَ : أَقْطَعُ، هكذا علمنا الحبيب صلى الله عليه وسلم ، فالبسملة بحسب ما أجمع عليه الفقهاء مشروعة ومستحبة، بل ومندوبة لكل أمر ذي بال ، عبادة أو غيرها ، فتقال عند البدء في تلاوة القرآن الكريم والأذكار ، وركوب سفينة ودابة ، ودخول المنزل ومسجد ، أو خروج منه ، وعند إيقاد مصباح أو إطفائه ، وقبل وطء مباح ، وصعود خطيب منبرا ، ونوم ، والدخول في صلاة النفل ، وتغطية الإناء ، وفي أوائل الكتب ، وعند تغميض ميت ولحده في قبره ، ووضع اليد على موضع ألم بالجسد ، وصيغتها ( باسم الله ) والأكمل ( بسم الله الرحمن الرحيم ) فإن نسي التسمية أو تركها عمدا فلا شيء، ويثاب إن فعل .

البسملة في القرآن الكريم

و في القرآن الكريم نجد أن البسملة جاءت في العديد من المواضع على النحو التالي :
1 ـ ﴿ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴾، نجدها في كل سور القرآن عدا سورة “التوبة” أو براءة، بل إن البسملة هي آية من آيات سورة فاتحة الكتاب ، وهي إحدى المثاني السبع.
2 ـ وتبدأ سورة العلق بقول الله عز وجل ﴿ … اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ﴾
3 ـ وفي سورة هود يخاطب نبي الله نوح عليه السلام من آمن به من قومه فيقول: ﴿ وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾
4 ـ وفي سورة النمل تقرأ بلقيس ملكة سبأ رسالة نبي الله سليمان عليه السلام فتقول:﴿ قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ * إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ * أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ ﴾ .

توجيهات نبوية حول البسملة

وفي الأحاديث النبوية الشريفة مما ورد : حديث { كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه باسم الله فهو أبتر } ، وفي رواية { فهو أقطع } وفي أخرى { فهو أجذم } ، وما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : { ضع يدك على الذي تألم من جسدك ، وقل : باسم الله ثلاثا … } الحديث . وحديث : { أغلق بابك واذكر اسم الله ، فإن الشيطان لا يفتح بابا مغلقا ، وأطفئ مصباحك واذكر اسم الله ، وخمر إناءك … } وحديث : ) إذا عثرت بك الدابة فلا تقل : تعس الشيطان ، فإنه يتعاظم ، حتى يصير مثل البيت ، ويقول : بقوتي صرعته ، ولكن قل : بسم الله الرحمن الرحيم ، فإنه يتصاغر ، حتى يصير مثل الذباب).

اسم وسر الله الأعظم

وأما فضائل الأعمال ، فقد وردت الأحاديث النبوية بها ، وهي مفتتح السبع المثاني التي تبتني عليها سائر الأعمال والمباني ، وتندرج السبع بما حوته الأسرار والمعاني فيها . قال : ولو فتحنا فيما احتوت عليه البسملة من الأسرار على سواحل بحار ظهورها والإشراف على منصات منصاتها من الأسرار ، ولنقبض عنان جواد اللسان عن دخول ذلك الميدان.
وقال الحبيب علي بن حسن العطاس رحمه الله :ونضيف إلى جملة من الفوائد : قال سبحانه تعالى ” فسبح باسم ربك العظيم “، قالوا : معناه : قل ( بسم الله الرحمن الرحيم ) .
وقال بعض العلماء الأخيار : اعلم أن ( بسم الله الرحمن الرحيم ) هي اسم الله الأعظم ، الذي إذا سئل به أعطى ، وإذا دعيّ به أجاب ، وفيها أسرار المبتدأ والمنتهى ، وفيها الخير ، وجميع مراتب التوحيد ، لأن ( بسم الله ) قبالة ( شهد الله ) ، و ( الملائكة ) قبالة ( الرحمن ) ، و ( وأولو العلم ) قبالة ( الرحيم ) .
فأول  البسملة ( بسم الله الرحمن الرحيم ) كآخرها ، وظاهرها كباطنها ، وبها أقام الله شجرة الأكوان ، وأظهر بها أسرار المكونات ، فمن أكثر من ذكر ( بسم الله الرحمن الرحيم ) رزق الهيبة عند العالمين العالم العلوي والعالم السفلي ، ومن علم ما اودع فيها وكتبها على شيء لم يحترق بالنار، لأن فيها سر الله الأعظم .

مقالات ذات صلة

أشرف زكى يعلن التفاصيل الكاملة لمهرجان القاهرة للدراما

admin

الأهلي يرفض عرض الكومي لضم ثنائي الإسماعيلي في الميركاتو

admin

السيسى يأمر بعلاج وتوفير محل لمواطنة على نفقة الدولة

admin