قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، القيادي الفلسطيني فتحي خازم، المعروف باسم «أبو رعد»، خلال اقتحام منزله في مدينة جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة، وفق مصادر محلية فلسطينية.
وقالت المصادر إن القوات اقتحمت منزل خازم في منطقة الدوار الرئيسي وسط جنين وأطلقت النار عليه مباشرة، ثم احتجزت جثمانه ومنعت سيارات الإسعاف من الوصول إلى المكان. وفي المقابل، زعم جيش الاحتلال أن خازم حاول تنفيذ عملية طعن ضد أحد جنوده، مدعيا عدم وقوع إصابات في صفوف قواته.
وتحدث شهود فلسطينيون عن اقتحام قوة خاصة إسرائيلية للمنزل وإطلاق النار على خازم بصورة مباشرة. وبمقتله تنتهي مطاردة إسرائيلية استمرت سنوات، بعد أن أصبح من الأسماء البارزة في مدينة جنين ومخيمها.
خلفية فتحي خازم
كان فتحي خازم عقيدا متقاعدا في قوات الأمن الوطني التابعة للسلطة الفلسطينية، وبرز اسمه عقب استشهاد نجله الأكبر رعد خازم، منفذ عملية «ديزنجوف» في تل أبيب في 7 أبريل 2022. وأسفرت العملية، بحسب المعلومات الواردة، عن مقتل ثلاثة إسرائيليين وإصابة آخرين، قبل استشهاد رعد بعد ساعات خلال اشتباكه مع قوات الاحتلال.
ومنذ ذلك الوقت، ارتبط اسم خازم بدعم المقاومة والدعوة إلى التصدي لاقتحامات الاحتلال، ووضعه جيش الاحتلال على قائمة المطلوبين. وحاولت القوات اعتقاله خلال أكثر من اقتحام لمخيم جنين، بينما استهدفت منزل عائلته في عمليات عسكرية سابقة.
وفي 28 سبتمبر 2022، اقتحم جيش الاحتلال مخيم جنين بآليات عسكرية وجرافات، وقصف منزل عائلة خازم بصواريخ مضادة للدروع، ما أدى إلى استشهاد نجله الثاني عبد الرحمن وإلحاق أضرار كبيرة بالمنزل. وبعد فقدانه ابنيه، ظل خازم حاضرا في المشهد الفلسطيني، وأطلق دعوات إلى الإضراب ويوم غضب، حتى عُرف باسم «والد الشهداء».
ويأتي مقتله وسط روايتين متباينتين: فلسطينية تتحدث عن إطلاق نار مباشر داخل منزله، وإسرائيلية تزعم محاولة طعن، في مدينة تعد من أبرز بؤر المقاومة في الضفة الغربية خلال السنوات الماضية.

نور في الطريق






