أخبار

كيف تستغل جروبات فيسبوك القديمة التريند لزيادة التفاعل؟

كيف تستغل جروبات فيسبوك القديمة التريند لزيادة التفاعل؟

تحوّل التريند على منصات التواصل الاجتماعي إلى فرصة لإعادة توظيف مجتمعات رقمية قائمة، حتى إن كانت قد أُنشئت في الأصل لأهداف بعيدة تمامًا عن الحدث المتداول. وفي هذا السياق، رُصد عدد كبير من جروبات فيسبوك التي تأسست منذ سنوات لأغراض تعليمية أو مهنية أو عقارية أو ترفيهية، قبل أن تغيّر أسماءها بصورة مفاجئة لتصبح مرتبطة بموضوع «مشاكل أهالي قاع الهامور».

وقالت الدكتورة سارة فوزي، مدرس الإعلام الرقمي بكلية الإعلام جامعة القاهرة، إن هذا السلوك يندرج ضمن ما يعرف بـ«النيوز جاكينج» أو ركوب التريند، أي محاولة الاستفادة من حدث يحظى باهتمام واسع من أجل زيادة الوصول والتفاعل. وأوضحت أن تغيير اسم الجروب لا يعني بالضرورة وجود تضليل، إذ قد يكون أحيانًا تعبيرًا حقيقيًا عن دعم قضية ما.

لكنها أشارت إلى اختلاف الأمر حين يُستخدم التريند لإحياء جروب لا صلة له بالموضوع، بغرض جذب جمهور جديد ورفع معدلات النشاط. فعدد الأعضاء وحده، حتى لو بلغ آلافًا، لا يضمن انتشار الجروب، بينما يرتبط ظهوره بدرجة النشر والتعليقات والمناقشات والتفاعلات داخله.

وأضافت فوزي أن الجروب قد يمثل أصلًا رقميًا له قيمة بسبب قاعدة أعضائه وتاريخه ومستوى التفاعل فيه، ما يجعله قابلًا لإعادة التوظيف أو حتى البيع، على غرار بعض الصفحات التي تستمد قيمتها من المتابعين والتفاعلات المتراكمة. وقد يصبح تغيير الاسم إلى موضوع رائج وسيلة لاستثمار هذا الأصل لاحقًا في الإعلان أو الترويج أو استقطاب جماهير جديدة.

وحذرت من أن المستخدم قد يدخل جروبًا باسمه الجديد باحثًا عن معلومات، دون أن يعرف هويته الأصلية، فيفترض أنه أُنشئ لمناقشة القضية. وتزداد المخاوف عندما تُستغل الثقة المتراكمة بين الإدارة والأعضاء للترويج لمحتويات أو إعلانات لا تلتزم بمعايير الموثوقية، مثل خدمات تعليمية مجهولة المصدر أو منتجات صحية أو جهات تبحث عن عملاء.

وأكدت أن الخطر ليس في ركوب التريند بذاته، بل في استغلاله على حساب هوية الجروب ودقة المعلومات وثقة الأعضاء، خصوصًا حين تصبح المعلومات المثيرة أو الصادمة أكثر جاذبية من المحتوى الدقيق في سباق تعظيم التفاعل.

الشعلة

نور في الطريق