يرتبط فنجان القهوة في الصباح لدى كثيرين ببدء اليوم بمزيد من اليقظة والتركيز، إلا أن تأثيره لا يتوقف عند النشاط الذهني. فالكافيين يمكن أن ينعكس على الهرمونات والهضم وضغط الدم ومستويات السكر، وتختلف الاستجابة من شخص إلى آخر.
ينشّط الكافيين الجهاز العصبي، بما يساعد على تحسين الانتباه وتقليل الإحساس بالتعب، كما يدعم الأداء البدني والرياضي. ويبدأ مفعوله عادة خلال ساعة من تناوله، وقد يستمر من 4 إلى 6 ساعات.
تأثيرات محتملة للقهوة صباحًا
قد يرفع شرب القهوة مستويات هرمون الكورتيزول، المعروف بهرمون التوتر، بصورة مؤقتة، لا سيما لدى الأشخاص غير المعتادين على تناولها بانتظام. ويُعد هذا الارتفاع عابرًا، إذ تتغير مستويات الهرمون طبيعيًا على مدار اليوم.
وعلى مستوى الجهاز الهضمي، قد تسهم القهوة في تنشيط حركة الأمعاء، ما يدفع بعض الأشخاص إلى الشعور بالحاجة إلى التبرز بعدها. لكن طبيعتها الحمضية وزيادة إفراز أحماض المعدة قد تسبب لدى آخرين اضطراب المعدة أو الحموضة والحرقة والانتفاخ والغازات.
كما قد يقلل الكافيين من امتصاص عناصر غذائية تشمل الكالسيوم والحديد والمغنيسيوم وفيتامين D، لذلك يُفضل عدم تناول المكملات الغذائية بالتزامن مع القهوة، خصوصًا لمن لديهم نقص في هذه العناصر.
ويمكن أن يؤدي الكافيين إلى ارتفاع مؤقت في ضغط الدم وزيادة معدل ضربات القلب، خاصة لدى من لا يشربون القهوة بصورة معتادة. وفي المقابل، تشير بعض الدراسات إلى أن الاعتدال في تناولها على المدى الطويل قد لا يرفع خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، فيما يُنصح مرضى الضغط باستشارة الطبيب لتحديد الكمية المناسبة.
وقد يؤثر تناول القهوة قبل الإفطار في سكر الدم، لأن الكافيين يحفز الجسم على إطلاق الجلوكوز المخزن، ما قد يسبب ارتفاعًا مؤقتًا. ومع ذلك، قد يدعم تناولها باعتدال ضمن نظام غذائي صحي صحة التمثيل الغذائي على المدى الطويل، مع تفاوت الاستجابة بين الأفراد.

نور في الطريق






