كشفت دراسات علمية حديثة عن ارتباط معدل التبرز وعادات الإخراج اليومية بتكوين النظام البيئي لميكروبيوم الأمعاء، أو ما يعرف ببكتيريا الأمعاء، وهو ما قد ينعكس على كفاءة وظائف الجسم وصحة القلب والأوعية الدموية والكلى، إلى جانب التحكم في الوزن.
وأظهرت دراسة منشورة في «المجلة الدولية للعلوم الجزيئية»، اعتمدت على تحليل عينات براز لأفراد صُنّفوا وفق معدل الإخراج إلى بضع مرات أسبوعيًا، وعدة مرات أسبوعيًا، ويوميًا، أن الأشخاص الذين يتبرزون يوميًا لديهم تنوع أكبر في الكائنات الدقيقة النافعة.
وكانت بكتيريا «باكتيرويدس» من أبرز الأنواع التي رُصدت لدى هذه الفئة، وهي مرتبطة بتقليل زيادة الوزن، بينما ظهرت لدى الأشخاص ذوي معدلات التبرز الأقل تركيبة مختلفة من الميكروبات المعوية.
تأثير بقاء الفضلات في القولون
وأوضح الباحثون أن بقاء الفضلات مدة أطول داخل القولون يمنح الميكروبات وقتًا إضافيًا لتخميرها. وتنتج هذه العملية مركبات كيميائية متعددة، قد يكون بعضها مفيدًا، فيما قد يمثل بعضها الآخر خطورة محتملة على الصحة.
وبحسب الدراسة، فإن هضم أنواع محددة من البروتينات خلال التخمر الطويل يمكن أن يولد نواتج ثانوية قد تسهم، على المدى الطويل، في مشكلات تخص القلب والأوعية الدموية والكلى.
ويرتبط وقت عبور الطعام داخل الجهاز الهضمي بالنظام الغذائي المتبع، إذ تستفيد الميكروبات المعوية من هذا الوقت لإنتاج مواد كيميائية تغيّر بيئة الأمعاء، بما يدعم بدوره عادات الأكل والتبرز الصحية.
وفي دراسة منفصلة أُجريت عام 2024، توصل الباحثون إلى وجود «نقطة توازن مثالية» لمعدل الإخراج، تقع في المنطقة الوسطى بين التبرز المفرط والتأخر الطويل بين مرات الإخراج. ورصدت الدراسة ارتباط هذه النقطة بمستويات صحية أفضل عمومًا، مقارنة بمن يعانون الإمساك أو الإسهال.

نور في الطريق






