أظهرت دراسة جديدة أن تناول الأطعمة السكرية بالتزامن مع العلاج بالمضادات الحيوية قد يضر بالميكروبيوم المعوي، بما قد يزيد قابلية الأشخاص للإصابة بعدوى خطيرة.
واعتمدت الدراسة، التي نُشرت يوم الأربعاء في مجلة «نيشتر»، على متابعة التغيرات في بكتيريا الأمعاء لدى مرضى سرطان أُدخلوا إلى المستشفى وتلقوا علاجًا مطولًا بالمضادات الحيوية قبل عمليات زرع الخلايا الجذعية.
وأتاحت طبيعة الإقامة بالمستشفى للباحثين معرفة نوع وكميات الطعام التي تناولها المرضى بدقة، لأن وجباتهم كانت مُعدة داخل المستشفى. ودرس فريق من مركز «ميموريال سلون كيترينج» للسرطان، ومركز «لانجون هيلث» التابع لجامعة نيويورك، ومركز «سيتي أوف هوب» للسرطان، أثر الغذاء بعد اضطراب توازن البكتيريا المعوية بفعل المضادات الحيوية.
واستندت البيانات إلى أكثر من 1000 عينة براز جُمعت من 173 مريضًا تناولوا أكثر من 9400 وجبة بالمستشفى. وبحسب النتائج، ارتبطت كثافة العلاج بالمضادات الحيوية بفقدان أكبر لتنوع الميكروبيوم.
ارتباط الحلويات بانخفاض التنوع
بحث العلماء أثر المغذيات الكبيرة، مثل الدهون والكربوهيدرات والألياف، إلى جانب أطعمة محددة شملت الدجاج والتفاح وكعكة الشوكولاتة. ولم ترتبط معظم الأطعمة بتغيرات في تنوع البكتيريا، بينما ظهر نمط مختلف مع الحلويات، التي شملت السكريات والأطعمة والمشروبات المحلاة.
وقال الدكتور جوناثان بيليد، الطبيب والباحث في مركز «ميموريال سلون كيترينج» ومؤلف الدراسة، إن تناول المزيد من الأطعمة الغنية بالسكر، وبخاصة السكريات المضافة، يبدو أنه يتضافر مع المضادات الحيوية في الإضرار بالميكروبيوم.
ووجدت الدراسة أن كل زيادة قدرها 3.5 أونصة، بما يعادل نحو 100 جرام، في استهلاك الحلويات أثناء العلاج بالمضادات الحيوية ارتبطت بانخفاض يقارب 24% في تنوع الميكروبيوم بعينات البراز، كما ارتبط هذا التراجع بزيادة سلالات ضارة محددة، بينها «المكورات المعوية البرازية» Enterococcus faecium.

نور في الطريق






