أخبار

وزير الأوقاف: الرحمة سبيل لمواجهة الكراهية والأنانية في ذكرى المولد النبوي

وزير الأوقاف: الرحمة سبيل لمواجهة الكراهية والأنانية في ذكرى المولد النبوي

أكد الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، أن الرحمة تمثل ركيزة أساسية في رسالة الإسلام، وأنها السبيل إلى تهذيب القلوب ومواجهة مشاعر الكراهية والأنانية، داعيًا إلى استحضار سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم وأخلاقه لترسيخ الرحمة بين الناس.

جاء ذلك خلال كلمة وزير الأوقاف في احتفالية المولد النبوي الشريف لعام 1448هـ، التي أقيمت بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وعدد من القيادات والشخصيات الرسمية.

وتناول الأزهري قوله تعالى: «وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ»، مشيرًا إلى أن القرآن الكريم وصف النبي صلى الله عليه وسلم بأنه «رحمة للعالمين»، رغم ما للمحبة من مكانة عظيمة في النصوص القرآنية والنبوية.

وأوضح أن الرحمة هي مفتاح الإحسان في التعامل، لأن تحركها في قلب الإنسان يجعله يلين ويرق ويشفق، فيحسن معاملة الآخرين حتى في حال الكراهية، معتبرًا أنها قد تكون بداية لتطهير القلب من الكراهية ثم توليد المحبة.

وأشار إلى أن الرحمة تعد «مفتاح الإحسان في المعاملة من قريب، ومفتاح المحبة من بعيد»، مستشهدًا بقوله تعالى: «وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً». وأضاف أن العلاقة الزوجية قد تمر بظروف يتراجع فيها الحب أو يضطرب، فتكون الرحمة مانعًا للظلم والإساءة، وقد تفتح الطريق لعودة المودة، مستشهدًا بالحكمة: «إن أحبها أكرمها، وإن كرهها لم يظلمها».

كما لفت وزير الأوقاف إلى دلالة افتتاح القرآن الكريم بـ«بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ»، مؤكدًا أن الرحمة أصل في معاملة الله لعباده، وأنها لا تقتصر على من نحب، بل تمتد إلى من نختلف معهم أو لا نحبهم.

وفي ختام كلمته، وجه الأزهري رسالة إلى الشعب المصري والأمتين العربية والإسلامية والإنسانية جمعاء، دعا فيها إلى مواجهة الكراهية والأنانية بالرحمة، واستلهام أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم، الذي وصفه الله تعالى بقوله: «وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ».

الشعلة

نور في الطريق