أصدرت وزارة العدل كتابًا دوريًا يتضمن إجراءات أمنية وتنظيمية مشددة داخل دور المحاكم، في إطار حماية المنشآت والعاملين والمترددين عليها والحفاظ على هيبة الجهات القضائية.
وجاء الكتاب عقب واقعة انتحال أحد الأشخاص صفة قاضٍ وتصوير مقاطع مرئية داخل إحدى المحاكم. وكانت الواقعة قد أُعيد تداول مقاطعها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فيما أوضحت وزارة العدل في بيان سابق أن الواقعة تعود إلى عام 2025.
وبحسب ما أعلنته الوزارة، باشرت جهات التحقيق المختصة إجراءاتها فور رصد الواقعة، وانتهت التحقيقات إلى تحديد وضبط خمسة متهمين، بينهم من ظهروا في المقاطع المتداولة وآخرون ثبتت مشاركتهم في الوقائع محل التحقيق، قبل إحالتهم إلى المحاكمة واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.
وألزم الكتاب إدارات المحاكم بتحديث خطط تأمين دور العدالة، وتدقيق وجود المترددين، وحماية الملفات والسجلات الورقية والإلكترونية. كما شدد على التحقق من هوية الزائرين وسبب حضورهم، وتسجيل بياناتهم، وإصدار تصاريح دخول مؤقتة عند الحاجة واستردادها عند المغادرة.
وتضمنت التعليمات منع غير العاملين أو المنتسبين للمحكمة من البقاء في المبنى والقاعات والغرف الملحقة بعد انتهاء ساعات العمل والجلسات، إلا بإذن كتابي من رئيس المحكمة يحدد سبب التواجد ومدته. وكلفت الأمن الإداري بمتابعة غلق القاعات والتأكد من خلوها من المترددين.
كما نصت الإجراءات على فحص الحقائب والأمتعة والمركبات عند الاقتضاء، مع مراعاة الكرامة والخصوصية، ومنع العاملين من التصوير بأجهزة المحمول أو غيرها داخل أماكن العمل وأثناء أداء الوظيفة.
وأكد الكتاب تفعيل كاميرات المراقبة في المداخل والمخارج والمواقع الحيوية، وصيانتها وحفظ تسجيلاتها، إلى جانب الاختبارات الدورية لأنظمة الإنذار والتحكم في الدخول وتقييم المخاطر الأمنية. كما تضمن تدريب العاملين في الأمن والاستقبال، وإجراء تفتيشات مفاجئة دورية، مع تحميل رئاسة كل محكمة مسؤولية التنفيذ.

نور في الطريق






