اقتصاد

واقعة متداولة تثير تساؤلات حول حماية بيانات عملاء شركات المحمول

واقعة متداولة تثير تساؤلات حول حماية بيانات عملاء شركات المحمول

أثارت واقعة العثور على رزمة أوراق قيل إنها تضم عقودًا وصور بطاقات رقم قومي وأرقام هواتف وبيانات لعملاء إحدى شركات المحمول، تساؤلات بشأن حماية البيانات الشخصية وآليات التخلص من المستندات التي تحتوي على معلومات حساسة.

وبحسب ما رواه عماد حمدي، صاحب مطعم فول وفلافل في منطقة المرج، فإنه اشترى أوراقًا لاستخدامها في بيع الفلافل والشيبسي، قبل أن يكتشف أن بينها مستندات وبيانات تخص عملاء لدى شركة محمول. وقال إنه ناشد الجهات المختصة التحفظ على تلك الأوراق، كما تواصل مع الشركة لإبلاغها بالواقعة.

من جانبه، قال فهمي بهجت، المحامي بالنقض، إن القانون رقم 151 لسنة 2020 يقرر حماية البيانات الشخصية، بما يشمل بيانات العملاء والصور وأرقام الهواتف والعقود المتعلقة بتلقي الخدمات. وأضاف أن القانون يحظر إفشاء أو تسريب هذه البيانات إلا في الحالات التي يجيزها القانون، مثل القرارات الصادرة عن النيابة العامة أو القضاء، وما يرتبط بالجرائم المعلوماتية والجنائية.

وأوضح بهجت أن ثبوت إفشاء بيانات شخصية يتيح للمتضررين اتخاذ الإجراءات القانونية وتقديم بلاغ إلى النائب العام، مشيرًا إلى أن التحريات تحدد مسؤولية الأطراف المعنية قبل إحالة الأمر إلى النيابة العامة.

بدوره، قال اللواء الدكتور علي أباظة، مدير مباحث الإنترنت الأسبق، إن إفشاء البيانات الشخصية، سواء كانت متعلقة بالرقم القومي أو بالحالة الصحية أو بعقود خدمات الإنترنت والمحمول، يمثل جريمة يعاقب عليها القانون إذا ثبت وقوعه. وشدد على ضرورة تأمين البيانات ومراجعة إجراءات التعامل مع المستندات داخل الشركات.

وأضاف أن التخلص من أوراق العملاء يجب أن يتم بصورة سرية وآمنة، بما في ذلك فرم المستندات عند عدم الحاجة إليها، لمنع وصولها إلى غير المختصين. وتبقى الواقعة، وفق ما ورد، محل حاجة إلى فحص رسمي لتحديد مصدر الأوراق ومدى صحة البيانات المتداولة والمسؤولية عنها.

الشعلة

نور في الطريق