قال الدكتور محمد أنيس، الخبير الاقتصادي وعضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي، إن أي زيادة في أسعار السلع أو المحروقات قد تنعكس على معدلات التضخم بارتفاع يتراوح بين نقطتين و3 نقاط مئوية.
وأوضح أن أثر الزيادة لا يقتصر على الرقم المعلن للتضخم، بل يمتد إلى حركة أسعار السلع والخدمات والقوة الشرائية للمواطن. وأضاف أن ارتفاع التضخم بمقدار نقطتين أو 3 نقاط مئوية لا يعني بالضرورة ارتفاع أسعار جميع السلع والخدمات بالنسبة نفسها، لأن التضخم يعبر عن معدل تغير المستوى العام للأسعار، وليس مقدار الزيادة في كل سلعة على حدة.
وأشار إلى أن تأثير أي زيادة في تكاليف الطاقة يختلف من قطاع إلى آخر، إذ قد تنتقل للمستهلك عبر ارتفاع تكاليف النقل أو الإنتاج أو الخدمات، فيما قد تمتص بعض الشركات جزءًا من الزيادة بدلًا من تمريرها بالكامل إلى الأسعار.
القوة الشرائية واختلاف أثر التضخم
ولفت أنيس إلى أن القوة الشرائية للمواطن من أهم المؤشرات عند تقييم أثر التضخم، موضحًا أن ارتفاع الأسعار بوتيرة أسرع من نمو الدخول يؤدي إلى تراجع قدرة الأسر على شراء السلع والخدمات بالدخل نفسه.
وأكد أن التأثير لا يكون متساويًا بين جميع الأسر لاختلاف أنماط الإنفاق، إذ قد تشعر الأسر التي تخصص نسبة أكبر من دخلها للنقل أو الخدمات أو بعض السلع الأساسية بارتفاع الأسعار بصورة أكبر من غيرها.
وبحسب أحدث بيانات البنك المركزي المصري، سجل التضخم العام للحضر 14.5% على أساس سنوي في أغسطس 2026، مقابل 14.9% في يوليو، بينما سجل التضخم الأساسي 14.9% في أغسطس مقابل 14.7% في يوليو.
وأوضح أن ارتفاع التضخم لا يعني بالضرورة اتجاه البنك المركزي تلقائيًا إلى رفع أسعار الفائدة، إذ ترتبط قرارات السياسة النقدية بطبيعة الضغوط التضخمية ومدى استمرارها وتوقعات الأسعار خلال الفترة المقبلة. وشدد على أهمية التمييز بين ارتفاع مؤقت ناتج عن عامل محدد وموجة تضخمية مستمرة، مع متابعة انتشار الزيادات بين السلع والخدمات وقدرة الدخول على مواكبة تكلفة المعيشة.

نور في الطريق






