طلب مسؤولون في الإدارة الأمريكية من إسرائيل توضيحات بشأن التطورات الجارية في بلدة قصرة جنوب نابلس بالضفة الغربية، مع تصاعد التوتر والاعتداءات المرتبطة بالمستوطنين.
ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن مصدر أن مسؤولين أمريكيين طلبوا إيضاحات من الجانب الإسرائيلي حول ما يحدث في البلدة. وأفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن أحداث قصرة، إلى جانب ما وصفته بعجز الحكومة الإسرائيلية عن وقف مثيري الشغب من المستوطنين، أثارت قلقًا في واشنطن.
وفي سياق متصل، أصدر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير توجيهات بتعزيز القوات في منطقة نابلس بكتيبة إضافية، عقب اشتباكات بين مستوطنين وجنود إسرائيليين خلال عملية لإخلاء بؤرة استيطانية في البلدة، وفق ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية.
بالتزامن، واصل مستوطنون حصار منزل المواطن الفلسطيني لؤي عبد المنعم أبو ريدة في منطقة جبل رأس العين ببلدة قصرة لليوم الثاني، بحسب مصادر محلية نقلتها وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا». وقالت المصادر إن المستوطنين نصبوا خيمة أمام المنزل ومنعوا الوصول إليه أو إدخال المواد الغذائية، كما منعوا من بداخله من الخروج أو استقبال آخرين، بالتزامن مع انتشار القوات الإسرائيلية في المنطقة.
وتأتي هذه الوقائع ضمن توتر متصاعد في الضفة الغربية، حيث تتواصل العمليات العسكرية الإسرائيلية بالتزامن مع اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم وأراضيهم. ووفق بيانات نقلها تقرير حديث، سجلت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 2256 اعتداءً نفذتها القوات الإسرائيلية والمستوطنون ضد الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم خلال يوليو الماضي.
وتعكس أحداث قصرة حضور ملف اعتداءات المستوطنين بصورة أكبر في الاتصالات الأمريكية الإسرائيلية، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرارها إلى مزيد من التوتر الأمني والسياسي في الضفة الغربية.

نور في الطريق






