هل تجوز صلاة الاستخارة عن شخص آخر؟.. دار الإفتاء تجيب

أوضحت دار الإفتاء حكم صلاة الاستخارة عن الغير، وذلك ردًا على سؤال حول إمكانية أن يقوم شخص بأداء صلاة الاستخارة نيابة عن أخيه الذي يفكر في التقدم لخطبة فتاة، لكنه متردد في اتخاذ القرار، وهل يجوز أن يدعو له ويطلب من الله أن يوفقه لما فيه الخير والصواب في هذا الأمر.
وبيّنت دار الإفتاء أن الأصل في صلاة الاستخارة أن يؤديها صاحب الشأن بنفسه، حيث يلجأ العبد إلى الله تعالى طالبًا منه أن يفتح له أبواب الخير، وأن يهديه إلى الصواب في أمر يخصه، وذلك لأن الاستخارة تتعلق باختيار الشخص لنفسه وما فيه مصلحته في دنياه وآخرته.
وأضافت أن ذلك لا يمنع من جواز أن يقوم شخص بالاستخارة لغيره، فلا حرج شرعًا في أن يصلي الإنسان ركعتي الاستخارة ويدعو الله تعالى لأخيه أو لغيره بأن يختار له الخير وييسره له، خاصة أن هذا الفعل يندرج تحت باب التعاون على البر والإحسان، وهو من الأعمال المشروعة التي يعود نفعها على الآخرين.
وأشارت إلى أن صلاة الاستخارة تُعد من النوافل التي يؤديها المسلم عندما يحتار في أمر معين، حيث يصلي ركعتين من غير الفريضة، ثم يعقب ذلك بالدعاء المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم، والذي يتضمن طلب العون من الله بعلمه وقدرته، وسؤاله من فضله، والإقرار بعجز الإنسان عن معرفة الغيب، وأن الله وحده هو العليم بكل شيء.



