كشف حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، عن وجود اتجاه عام لإعادة هيكلة منظومة دعم الأسمدة الزراعية، عبر تقليص الاعتماد على الدعم العيني والتحول تدريجيًا إلى الدعم النقدي المباشر للمزارعين.
وقال أبو صدام إن تحرير سعر الأسمدة مع توجيه قيمة الدعم إلى الفلاح مباشرة يمثل، من وجهة نظره، حلًا لمشكلات منظومة الدعم، لما قد يتيحه من الحد من الفساد الإداري ومشكلات توزيع الحصص، وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه.
ونفى صدور قرارات رسمية بشأن خفض حصة الأسمدة المدعمة التي توردها المصانع إلى وزارة الزراعة بنسبة 30% اعتبارًا من أغسطس الجاري. وأوضح أن الاتفاقات السابقة بين الدولة ومصانع الأسمدة نصت على توريد 55% من إنتاج المصانع لصالح وزارة الزراعة، مقابل توفير الغاز اللازم لتشغيلها.
وأشار إلى أن معدلات التوريد الفعلية خلال الفترة الماضية لم تتجاوز نحو 37%، مرجعًا ذلك إلى تراجع إمدادات الغاز، بما أدى إلى انخفاض الكميات التي تدخل منظومة الأسمدة المدعمة عن النسبة المتفق عليها.
وأضاف أن وزارة الزراعة تتسلم سنويًا نحو 2.4 مليون طن من الأسمدة المدعمة لتوزيعها على المزارعين، مؤكدًا أن أي انخفاض في الكميات يجب أن يقابله بديل واضح يمنع تحميل الفلاح أعباء إضافية. وحذر من أن تقليص المقررات دون دعم مالي مباشر سيدفع المزارعين لشراء احتياجاتهم من السوق الحرة بأسعار أعلى، بما يرفع تكلفة الإنتاج وينعكس على أسعار المحاصيل والمنتجات الزراعية.
ولفت نقيب الفلاحين إلى اتجاه للتوسع في استخدام الأسمدة العضوية، ومنها الكومبوست والسماد البلدي، بالتزامن مع الاشتراطات البيئية للأسواق الأوروبية و«الصفقة الخضراء» للاتحاد الأوروبي الممتدة حتى عام 2030. وأكد أن الزراعة المصرية، التي قد تستغل الأرض فيها لنحو ثلاث دورات سنويًا، تحتاج إلى تسميد مستمر، بينما تسهم الأسمدة العضوية في تحسين خصوبة التربة وتقليل جزء من الاعتماد على الأسمدة الكيميائية.

نور في الطريق






