أكد الدكتور أبو بكر القاضي، أمين عام نقابة الأطباء وأمين عام اتحاد نقابات المهن الطبية، أن مقترح الاستعانة بالأطباء البيطريين لتعويض النقص في أعداد الأطباء البشريين لا يمثل حلًا منطقيًا أو واقعيًا، معربًا عن احترامه الكامل لمهنة الطب البيطري ودورها الحيوي في منظومة الصحة العامة.
وجاء موقف القاضي تعليقًا على مقترح طرحه شهاب الدين عبد الحميد، رئيس جمعية الرفق بالحيوان بالقاهرة، بشأن الاستعانة بالأطباء البيطريين لسد العجز في أعداد الأطباء البشريين بعد استكمال دراستهم، وهو طرح أثار جدلًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وقال إن الطب البيطري مهنة مهمة ومحورية، ولا يجوز التقليل من دور الأطباء البيطريين، خصوصًا في مجالات سلامة الغذاء والحفاظ على الثروة الحيوانية والوقاية من الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان.
توسيع فرص العمل داخل التخصص
وأوضح أن مواجهة أزمة فرص العمل أمام خريجي الطب البيطري تتطلب حلولًا حقيقية ومستدامة، لا تحويل مسارهم إلى العمل كأطباء بشريين. وأشار إلى إمكانية توفير فرص عمل ومشروعات للطبيب البيطري بالتعاون مع وزارة الزراعة، عبر مبادرات تمويل وقروض ميسرة بفائدة منخفضة تساعدهم على إقامة مشروعات إنتاجية وخدمية مرتبطة بتخصصهم.
وأضاف أن البطالة أو محدودية فرص العمل لا تخص خريجي الطب البيطري وحدهم، بل ترتبط بدرجة أكبر بالظروف الاقتصادية وسوق العمل، بما يستدعي سياسات اقتصادية وتشغيلية متكاملة.
وشدد القاضي على أن أعداد الأطباء البشريين في مصر لا تعكس وجود عجز يمكن التعامل معه بالاستعانة بالأطباء البيطريين، معتبرًا أن مثل هذه الطروحات تصرف الانتباه عن أسباب مشكلات التشغيل التي يواجهها خريجو الطب البيطري.
وأكد اختلاف طبيعة الطب البشري عن الطب البيطري من حيث المناهج والتدريب الإكلينيكي والتخصصات، رغم وجود نقاط مشتركة بين المجالين. ودعا إلى الاستفادة من خريجي الطب البيطري عبر تعزيز أدوارهم في سلامة الغذاء ومكافحة الأمراض المشتركة والرقابة الصحية على المنتجات الحيوانية، إلى جانب إتاحة فرص ومشروعات جديدة لهم.

نور في الطريق






