زار البابا تواضروس الثاني قرية دير الملاك بملوي، في اليوم الثاني من زيارته الرعوية لإيبارشية ملوي وأنصنا والأشمونين.
واستهل البابا جولته بزيارة مدرسة دير الملاك للتعليم الأساسي، حيث تفقد مرافقها وأزاح الستار عن اللوحة التذكارية المؤرخة للزيارة. وتحدث إلى الحضور معربًا عن سعادته بالوجود في المدرسة، مؤكدًا أن زيارة المدارس تمثل له مصدر فرح لأن التعليم هو أهم خطوة في طريق بناء الإنسان.
واستشهد البابا بالآية: «لاَحِظْ نَفْسَكَ وَالتَّعْلِيمَ» (١تي ٤: ١٦)، مشيرًا إلى أن القدرة على التعلم من أجمل ما يميز البشر عن الكائنات الأخرى. كما ناشد المسؤولين تذليل أي معوقات أمام المدرسة لتؤدي دورها على أكمل وجه.
وأعرب عن إعجابه بموقع المدرسة المطل على نهر النيل، الذي وصفه بأنه رمز للحياة، كما أشاد باهتمام نيافة الأنبا ديمتريوس بإنشاء مدرسة في دير الملاك، معتبرًا ذلك تعبيرًا عن حرص الكنيسة على أداء دور مجتمعي في خدمة جميع أبناء الوطن.
وعقب الزيارة، توجه البابا إلى كنيسة رئيس الملائكة ميخائيل بالقرية، حيث استقبله الأهالي بحفاوة في طرقات الكنيسة وداخلها. وألقى القمص سيداروس عبد المسيح، كاهن كنيسة الشهيد مار جرجس بقرية البياضية ووكيل قطاع شرق السكة الحديد بملوي، كلمة ترحيب ومحبة.
كما تحدث نيافة الأنبا يوأنس، مطران أسيوط وسكرتير المجمع المقدس، عن خدمته في قرية دير الملاك حين كان خامًا لفترة طويلة، مؤكدًا أنه تعلم فيها الإيمان والتسليم، وروى بعض المواقف التي عاصرها وكان لها أثر في تكوينه.
وقاد البابا الحاضرين في ترتيل ترنيمة «أعروس الفادي» القبطية، ثم أشار إلى تأثره بزيارة الكنيسة التي تشبه الكنيسة التي تربى فيها بدمنهور وكانت تحمل اسم الملاك ميخائيل أيضًا. ودعا الحضور إلى حفظ نقاوة القلب مستشهدًا بالآية: «طُوبَى لِلأَنْقِيَاءِ الْقَلْبِ، لأَنَّهُمْ يُعَايِنُونَ اللهَ.» (مت٥: ٨).

نور في الطريق






