فن ومنوعات

نصر علام يستعرض تاريخ دراسات سدود النيل الأزرق ويحذر من آثارها على مصر والسودان

نصر علام يستعرض تاريخ دراسات سدود النيل الأزرق ويحذر من آثارها على مصر والسودان

استعرض الدكتور محمد نصر علام، وزير الموارد المائية والري الأسبق، تاريخ الدراسات والمخططات الخاصة بإقامة سدود على النيل الأزرق، محذرا من تأثيرات محتملة لهذه المشروعات على مصر والسودان.

وقال علام إن الولايات المتحدة أجرت، منذ عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، دراسة لإنشاء سد على النيل الأزرق، الذي وصفه بأنه المصدر الرئيسي لمياه النيل في مصر. وأوضح أن المشروع كان يحمل اسم «سد الحدود» قبل ارتباطه لاحقا بمشروع سد النهضة الإثيوبي.

وأضاف أن أولى الدراسات الحديثة، المعتمدة على الرفع المساحي لحوض النيل الأزرق، أُجريت بواسطة مكتب استصلاح الأراضي الأمريكي خلال ستينيات القرن الماضي. ووفقا لعلام، تضمنت الدراسة المنشورة تصورا لإقامة سدود كبرى ومنشآت أصغر، بهدف تخزين المياه في الهضبة الإثيوبية وتوليد الكهرباء للاستهلاك المحلي والتصدير إلى دول الجوار.

وأشار إلى أن «سد الحدود» كان من أبرز السدود المقترحة قرب الحدود الإثيوبية السودانية، وأن سعته التصميمية وقتها كانت أقل كثيرا من السعة الحالية لسد النهضة. وأضاف أن تصورات لاحقة تضمنت سدودا أخرى، بينما طرحت إثيوبيا مشروعات بسعات أكبر مما ورد في المخططات القديمة.

تقييم مصري عام 2010

وأوضح وزير الري الأسبق أن إثيوبيا سعت، خلال فترة مبادرة حوض النيل، للحصول على موافقة مصر والسودان على عدد من المشروعات، مع إعداد دراسات جدوى مبدئية بواسطة شركة استشارية دولية تناولت السعات والتشغيل والآثار على دولتي المصب.

وقال إن نسخة من هذه الدراسات قُدمت إلى مصر والسودان عام 2010، وإن خبراء مصريين قيّموها وأعدوا نماذج عددية لتأثير المشروعات على مصر. وبحسب روايته، انتهى التقييم إلى آثار سلبية كبيرة على الأمن المائي المصري ومنظومة السد العالي، ما دفع القاهرة إلى رفضها رسميا وإرسال موقفها إلى إثيوبيا ومبادرة حوض النيل وجهات مانحة دولية.

واتهم علام إسرائيل والولايات المتحدة بدعم الموقف الإثيوبي في ملف السدود، معتبرا أن ذلك لا يراعي الحقوق المائية لمصر والسودان. وحذر من أن استمرار الخلاف قد يرفع التوترات السياسية والأمنية في المنطقة، داعيا إلى إطار يحفظ مصالح دول حوض النيل ولا يضر بدولتي المصب.

الشعلة

نور في الطريق