أكد النائب ميشيل الجمل، عضو مجلس الشيوخ عن حزب مستقبل وطن، أن إعلان الحكومة الانتهاء من إعداد مسودة مشروع قانون لمواجهة مخاطر مواقع التواصل الاجتماعي، تمهيدًا لإحالته إلى مجلس النواب مع بداية الفصل التشريعي الجديد، يعكس حرص الدولة على مواكبة التطورات الرقمية ووضع إطار تشريعي متوازن يحمي المجتمع دون المساس بحرية الرأي والتعبير التي يكفلها الدستور.
وقال الجمل، في بيان اليوم الخميس، إن التوسع المتسارع في استخدام منصات التواصل الاجتماعي أفرز تحديات تستلزم تحديث المنظومة التشريعية، في ظل انتشار محتوى يتضمن الإساءة والقذف ونشر الشائعات وخطاب الكراهية، إلى جانب فيديوهات تتعارض مع القيم الأخلاقية والثوابت المجتمعية، بما يهدد السلم والأمن الاجتماعي.
ضوابط للتفرقة بين النقد والتجاوزات
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن مشروع القانون المرتقب يمكن أن يسد فراغًا تشريعيًا في التعامل مع ممارسات رقمية مستحدثة، عبر وضع ضوابط قانونية واضحة تميز بين حرية التعبير والنقد البناء، وبين التجاوزات التي تستهدف الإساءة إلى الأفراد أو مؤسسات الدولة أو بث الفوضى وتقويض التماسك المجتمعي.
وأضاف أن الدولة تؤكد احترامها الكامل لحرية الرأي والنقد الموضوعي، لكنه شدد على أن هذه الحرية لا ينبغي أن تتحول إلى وسيلة للإساءة أو نشر الأكاذيب أو التعدي على القيم الأخلاقية والدينية والثقافية للمجتمع. واعتبر أن حماية النسيج الوطني مسؤولية مشتركة تتطلب تشريعات عصرية تواكب التطور التكنولوجي.
وثمّن الجمل حرص الحكومة على دراسة التجارب الدولية والاستفادة منها قبل إعداد مشروع القانون، بما يضمن صدور تشريع متوازن يحقق الردع للمخالفين ويحافظ في الوقت نفسه على الحقوق والحريات العامة.
وأكد أن البرلمان سيولي المشروع اهتمامًا كبيرًا عند مناقشته، لضمان التوازن بين حماية المجتمع والحفاظ على الحقوق الدستورية للمواطنين، معتبرًا أن مواجهة الاستخدام السلبي لمنصات التواصل الاجتماعي ضرورة وطنية لحماية الأسرة المصرية والشباب من المحتوى الهدام وترسيخ الاستخدام المسؤول للفضاء الرقمي.

نور في الطريق






