أثارت واقعة تقبيل أحد الأشخاص يد وزير الأوقاف أسامة الأزهري تساؤلات عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن الحكم الشرعي لتقبيل أيدي العلماء والصالحين.
وفي فتوى سابقة، أوضح مفتي الجمهورية الدكتور نظير محمد عياد أن الشريعة جاءت بتمام مكارم الأخلاق، ومن ذلك توقير من يكبر الإنسان سنًّا أو علمًا أو منزلةً بما يليق بمكانته. واستدل بما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الحث على إجلال الكبير، ورحمة الصغير، ومعرفة حق العالم.
وأكد المفتي أن من أبرز صور التوقير تقبيل يد العلماء والصالحين والوالدين وكبار السن والمشايخ والأجداد، ومن لهم منزلة دينية أو نسبية، واعتبره من الآداب المندوبة التي جاءت بها نصوص السنة النبوية.
وأشار إلى ورود روايات عن تقبيل الصحابة يد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ورجله، ومنها ما روي عن السيدة عائشة رضي الله عنها في شأن السيدة فاطمة رضي الله عنها، كما ورد عن زارع العبدي في وفد عبد القيس، وعن ابن عمر رضي الله عنهما.
ولفت إلى أن هذا الفعل لم يقتصر على التعامل مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم، مستشهدًا بما روي عن تقبيل أبي عبيدة يد عمر بن الخطاب، وأن تميم بن سلمة كان يقول إن تقبيل اليد سُنّة.
وأضاف أن نصوص الفقهاء تواردت على جواز ذلك واستحبابه؛ فنقل عن ابن مودود الموصلي الحنفي جواز تقبيل يد العالم والسلطان العادل، وعن الإمام النووي استحباب تقبيل يد الرجل الصالح والزاهد والعالم، بينما أجاز البهوتي الحنبلي تقبيل اليد والرأس تدينًا وإكرامًا واحترامًا.
وبيّن أن الكراهة التي ذكرها بعض الفقهاء تتعلق بتقبيل أيدي الظلمة والجبابرة، فيما يكون تقبيل يد الأب والرجل الصالح ومن ترجى بركته جائزًا ومندوبًا لما فيه من البر والتوقير. وخلص المفتي إلى أن تقبيل يد العلماء والصالحين والوالدين وكبار السن والمشايخ والأجداد سُنّة، استنادًا إلى السنة التقريرية وفعل الصحابة.

نور في الطريق






