الخطاب الإلهي

دار الإفتاء: حديث «إنما الأعمال بالنيات» صحيح وقصة «مهاجر أم قيس» ذُكرت سببًا لوروده

دار الإفتاء: حديث «إنما الأعمال بالنيات» صحيح وقصة «مهاجر أم قيس» ذُكرت سببًا لوروده

تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي نقاشًا حول حديث «إنما الأعمال بالنيات» بعد طرح مغني الراب ويجز أغنية جديدة تضمنت جملة منه، وهو ما أعاد طرح تساؤلات عن صحة الحديث والسياق الذي قيل فيه.

وأكدت دار الإفتاء المصرية أن الحديث صحيح ومتفق عليه، ويرويه أمير المؤمنين أبو حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها، أو إلى امرأة ينكحها، فهجرته إلى ما هاجر إليه». وأوضحت أن الإمام البخاري أخرجه في أول صحيحه، كما أخرجه الإمام مسلم وغيرهما.

قصة «مهاجر أم قيس»

وبيّنت الإفتاء أن بعض العلماء ذهبوا إلى أن قصة «مهاجر أم قيس» كانت سبب ورود الحديث. ونقل الحافظ ابن حجر في «الفتح» رواية سعيد بن منصور عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، ومضمونها أن رجلًا هاجر رغبة في الزواج من امرأة يقال لها أم قيس، فصار يُعرف بـ«مهاجر أم قيس». كما رويت القصة في «المعجم الكبير» للطبراني.

وأشار ابن دقيق العيد في «إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام» إلى أن سبب الحديث يرتبط بالهجرة من مكة إلى المدينة، إذ نُقل أن رجلًا هاجر لا طلبًا لفضيلة الهجرة، وإنما للزواج من امرأة تسمى أم قيس.

مكانة الحديث

ويُعد الحديث من القواعد الكبرى في الإسلام، وقد نقلت الإفتاء أقوالًا لعدد من الأئمة في عظيم مكانته وكثرة فوائده. وقال الإمام الشافعي إنه يدخل في سبعين بابًا، كما نُقل عنه وعن الإمام أحمد أنه ثلث العلم.

وذكرت أن الإمام أحمد جعل حديث الأعمال بالنية واحدًا من ثلاثة أحاديث تقوم عليها أصول الإسلام، إلى جانب حديث «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد»، وحديث «الحلال بين والحرام بين».

الشعلة

نور في الطريق