أكد معهد التغذية أن السيطرة على مستوى السكر في الدم لا تقتصر على الامتناع عن إضافة السكر إلى الشاي أو القهوة، لا سيما لدى الأشخاص الذين يعانون من مرحلة ما قبل السكري، مشيرًا إلى أن نوعية الوجبة وتركيبها وتوزيع مكوناتها على مدار اليوم عوامل أساسية لضبط مستويات الجلوكوز.
وأوضح المعهد أن إلغاء ملعقة السكر من المشروبات يُعد خطوة جيدة، لكنه لا يعني بالضرورة أن الوجبة أصبحت مناسبة لضبط السكر. فعدد من الأطعمة يحتوي على نشويات وكربوهيدرات قد ترفع مستوى الجلوكوز حتى من دون إضافة سكر إليها.
توازن الطبق ودور البروتين والألياف
وشدد على أهمية تكوين وجبة متوازنة لا تعتمد على النشويات وحدها، مع إدخال مصادر للبروتين مثل البيض والزبادي واللبن واللحوم والدجاج والتونة. ولفت إلى أن البروتين يساعد على الشعور بالشبع، كما يساهم في الحد من الارتفاع السريع لمستوى السكر مقارنة بالوجبات التي تعتمد بصورة أساسية على النشويات.
وأكد المعهد أهمية الألياف الغذائية لدورها في إبطاء امتصاص الجلوكوز، بما يدعم استقرار مستوى السكر في الدم، داعيًا إلى الاهتمام بالخضراوات ومصادر الألياف ضمن الوجبات اليومية.
وأوضح المعهد القومي للتغذية أن النشويات ليست ممنوعة، لكن المطلوب حساب كمياتها وتوزيعها واختيار مصادرها بعناية. ومن هذه المصادر الشوفان والبقوليات والأرز والمكرونة، على أن تُتناول بكميات متوازنة تتناسب مع احتياجات الجسم.
ونصح بتقليل الاعتماد على المخبوزات المصنوعة من الدقيق الأبيض والوجبات الخفيفة الغنية بالنشويات والسكريات، مع الحرص على أن يجمع الطبق بين البروتين والألياف والنشويات بصورة متوازنة.
وخلص المعهد إلى أن الوقاية من تطور مقدمات السكري لا تبدأ فقط بمنع السكر المضاف، وإنما بتركيب الطبق بالكامل، واختيار مكوناته وكمياته، وطريقة توزيعها على مدار اليوم.

نور في الطريق






