حذر الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي من أن الضفة الغربية المحتلة تمر، بحسب وصفه، بـ«أخطر مرحلة» منذ عام 1948، معتبرا أن الفلسطينيين يواجهون ما سماه «مرحلة منع النكبة» الجديدة.
وقال البرغوثي إن اتفاقات أوسلو الموقعة بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل «ماتت»، متهما إسرائيل باستخدام المستوطنين «رأس حربة» في مخطط يستهدف ضم الضفة الغربية وتهويدها ودفع الفلسطينيين إلى الرحيل. وأضاف أن ذلك يمثل، من وجهة نظره، تطهيرا عرقيا خطيرا على غرار ما جرى عام 1948.
وتحدث البرغوثي عن الأوضاع في بلدة قصرة جنوبي نابلس، حيث تواصل القوات الإسرائيلية والمستوطنون حصار 3 منازل فلسطينية في منطقة جبل رأس العين لليوم الحادي عشر. وقال إن البلدة تشهد حصارا لمنازل حُرمت من المياه والكهرباء والطعام، واصفا ما يجري بأنه نتيجة «تكامل أدوار الجيش الإسرائيلي والمستوطنين».
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي نفذ الخميس الماضي عملية في البلدة، سيطر خلالها على 16 منزلا فلسطينيا وحولها إلى مواقع عسكرية، وأجبر أصحاب عدد منها على إخلائها.
واعتبر البرغوثي أن إعلان وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس نيته نقل الصلاحيات الأمنية في المستوطنات من الجيش إلى الشرطة الإسرائيلية يمثل أحد أخطر التطورات في الضفة، وقال إن الخطوة تعني «تسليم الضفة الغربية للمستوطنين» ووضعها بيد وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير.
وانتقد البرغوثي الموقفين الأمريكي والغربي، قائلا إن الحديث عن حل الدولتين دون اتخاذ إجراءات عقابية بحق إسرائيل يعد، بحسب تعبيره، «نفاقا». كما شدد على أن حماية الفلسطينيين يجب ألا ترتبط بحمل جنسية أجنبية، مؤكدا ضرورة معاملة جميع الفلسطينيين باحترام.
ودعا على الصعيد الداخلي الفلسطيني إلى تعزيز صمود المواطنين والوحدة الوطنية، وتنفيذ التفاهمات وتشكيل «قيادة وطنية موحدة على استراتيجية وطنية موحدة»، معتبرا أن الثبات على الأرض، إلى جانب فرض إجراءات عقابية دولية، يمثلان أساس مواجهة المرحلة الراهنة.

نور في الطريق






