كشفت وزارة الموارد المائية والري عن توجه جديد في التعاون المصري الأوغندي لتحويل الحشائش المائية من عائق أمام الملاحة والصيد إلى مورد اقتصادي يدعم معيشة المواطنين، ضمن أعمال المشروع المصري الأوغندي لمقاومة الحشائش المائية بالبحيرات العظمى.
وأكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن نطاق المشروع لم يعد مقتصرًا على إزالة الحشائش المائية، بل يشمل تعظيم الاستفادة منها اقتصاديًا وبيئيًا، بما يدعم التنمية المستدامة ويحقق منفعة مباشرة للمجتمعات المحلية في أوغندا.
غاز حيوي وأسمدة عضوية
وأوضح سويلم أن المشروع يتضمن تنفيذ منظومة متكاملة لاستخدام الحشائش المائية في إنتاج الغاز الحيوي للطهي والإضاءة، إلى جانب تصنيع الأسمدة العضوية بهدف تحسين خصوبة التربة وزيادة إنتاجية الأراضي الزراعية.
وأضاف أن هذا المسار يشجع المواطنين على جمع الحشائش والتخلص منها بصورة آمنة، مع توفير عائد اقتصادي للأسر التي تعتمد على الصيد والزراعة، بما يحول التحدي البيئي إلى فرصة تنموية.
وشملت المرحلة الحالية تنفيذ أعمال لمقاومة الحشائش المائية في بحيرات فيكتوريا وألبرت وكيوجا، فضلًا عن تطوير موقع لإنزال الأسماك، وإنشاء سوق حضاري للأسماك ومرسى نهري في منطقة كامونجا على ضفاف بحيرة فيكتوريا.
ومن المنتظر أن تساعد هذه المشروعات في تيسير حركة قوارب الصيد وتحسين تداول وتسويق الأسماك وتقليل الفاقد، إلى جانب رفع كفاءة الخدمات المقدمة للصيادين وزيادة دخولهم وتنشيط الاقتصاد المحلي.
دراسة مشروعات الأكوابونيك
وفي إطار توسيع التعاون، أعلن وزير الموارد المائية والري دراسة تنفيذ مشروعات للاستزراع السمكي المرتبط بالإنتاج الزراعي عبر أنظمة «الأكوابونيك»، التي تعتمد على إعادة استخدام المياه الخارجة من أحواض الأسماك في زراعة المحاصيل دون تربة. وأكد أن هذه الأنظمة تدعم زيادة إنتاج الغذاء وترشيد استهلاك المياه والأسمدة وخفض تكاليف الإنتاج، بما يخدم الأمن الغذائي في دول حوض النيل.
جاء ذلك خلال استقبال سويلم للوفد الأوغندي المشارك في الاجتماع الرابع عشر للجنة التوجيهية المشتركة للمشروع، الذي انطلق عام 1999، مع التوجيه بالإعداد لمرحلة جديدة تقوم على برنامج تعاون طويل الأمد لاستدامة النتائج والتوسع في المشروعات المؤثرة على المواطنين.

نور في الطريق






