مع اقتراب تطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد في الأول من أكتوبر المقبل، تبرز المادة 372 ضمن النصوص المنظمة لآثار الأحكام الصادرة بالإدانة في غيبة المتهم.
وتنص المادة على أن «كل حكم يصدر بالإدانة في غيبة المتهم يستلزم حتما حرمانه من التصرف في أمواله أو إدارتها أو رفع دعاوى باسمه طوال مدة الحكم».
وقال الدكتور صلاح الدين فوزي، أستاذ القانون الدستوري، إن هذا النص يعني «وقف حال» المحكوم عليه غيابيًا، من خلال منعه من التصرف في أمواله، سواء بالصرف أو الإيداع، أو استخراج أوراق، أو تجديد رخصة السيارة أو السلاح.
وأوضح أن الغرض من هذه الإجراءات هو ضمان حجية تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة، وعدم تحولها إلى مجرد أحكام لا تنفذ. وأضاف أن تنفيذ الحكم يمكن أن يتم عبر وسائل قانونية متعددة، من بينها المنع من التصرف والحرمان من اتخاذ إجراءات خلال فترة سريان الحكم.
امتداد للنص السابق
وأشار فوزي إلى أن مضمون المادة كان واردًا في القانون القديم برقم 390، ضمن باب الجنايات، وكان تطبيقه يقتصر على الجنايات دون الجنح. ولفت إلى أن النص الجديد يأتي ضمن الوسائل المرتبطة بتنفيذ الأحكام.
وأضاف أستاذ القانون الدستوري أن بعض التشريعات المقارنة تتبع سياسة وصفها بـ«الحصار المدني» لضمان تنفيذ الأحكام، موضحًا أن المقصود بالمنع قد يشمل وقف الحسابات في البنوك، والمنع من السفر، وعدم تجديد رخصة القيادة أو السلاح، وصولًا إلى «وقف الحال» وفقًا لبيانات الرقم القومي والحكم الصادر بحق المتهم.

نور في الطريق






