تقدم النائب ياسر الهضيبي، وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب وسكرتير عام حزب الوفد، بسؤال برلماني إلى رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، ووزير المالية أحمد كجوك، ووزير البترول والثروة المعدنية المهندس كريم بدوي، بشأن تأثير الارتفاعات المتسارعة في أسعار الطاقة العالمية على الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026-2027.
وطلب الهضيبي إيضاح مدى كفاية الاحتياطيات والتحوطات والإجراءات الحكومية لمواجهة انعكاسات تلك الارتفاعات على العجز والدين العام وفاتورة الاستيراد واحتياجات النقد الأجنبي.
وأشار إلى أن سعر خام برنت بلغ نحو 103.49 دولار للبرميل في 18 سبتمبر 2026، بينما أُعدت الموازنة على أساس متوسط يبلغ نحو 75 دولارًا للبرميل، بفارق يقترب من 28.5 دولار. كما لفت إلى اعتماد تقديرات الموازنة على متوسط استرشادي لسعر الصرف يبلغ نحو 47 جنيهًا للدولار.
وأوضح أن استمرار صعود أسعار الطاقة قد يؤثر في تكلفة واردات البترول والغاز، واحتياجات الدولة من النقد الأجنبي، والعجز والدين العام، إلى جانب تكاليف النقل والإنتاج والأسعار.
مطالب بتقديرات وسيناريوهات محدثة
وطالب النائب بالكشف بالأرقام عن التقديرات المحدثة لسعري النفط والصرف، وصافي تكلفة كل دولار زيادة في سعر البرميل، وحجم الفجوة المالية والدولارية المحتملة. كما دعا إلى عرض نتائج السيناريوهات واختبارات الضغط إذا بلغ متوسط سعر برنت 90 و100 و110 و120 دولارًا للبرميل.
وتساءل الهضيبي عن حجم الاحتياطيات المستخدمة لمواجهة فروق أسعار الطاقة، والوفر الفعلي الناتج عن تحريك أسعار المنتجات البترولية، وفاتورة استيراد الخام والمنتجات البترولية والغاز الطبيعي المسال، وحجم الوفر المتحقق من زيادة الإنتاج المحلي للبترول والغاز.
كما طالب بتوضيح نسبة الاحتياجات البترولية التي جرى التحوط عليها، وتكلفة ومدد عقود التحوط، وحجم الحماية التي وفرتها للموازنة، وأثر تسوية مستحقات شركاء الاستثمار في زيادة الاستثمارات والإنتاج وخفض فاتورة الاستيراد.
وأكد ضرورة تقديم بيان رقمي متكامل يحدد صافي التكلفة الإضافية لارتفاع الطاقة مقابل الوفورات والتحوطات وزيادة الإنتاج المحلي، وخطة التعامل مع أي فجوة محتملة دون المساس بمخصصات الحماية الاجتماعية والصحة والتعليم أو تحميل المواطنين أعباء إضافية غير مخططة.

نور في الطريق






