كشفت مصادر سودانية عن تصاعد التوتر بين قوات الدعم السريع والمملكة العربية السعودية، على خلفية تصريحات مندوب الرياض لدى الأمم المتحدة بشأن الانتهاكات في السودان.
وقالت المصادر إن عناصر من قوات الدعم السريع المشاركة ضمن قوات التحالف العربي في السعودية انسحبت من بعض الارتكازات الأمامية المقابلة للحدود اليمنية، وأعادت تجميع عناصرها داخل معسكراتها، في انتظار توجيهات جديدة من قيادتها.
وبحسب المصادر، جاء هذا التحرك عقب كلمة مندوب السعودية لدى الأمم المتحدة، عبد العزيز الواصل، أمام مجلس الأمن، والتي انتقد خلالها قوات الدعم السريع.
وأضافت أن قيادة الدعم السريع أبدت استياءها من تصريحات المندوب السعودي، وأبلغت حكومة الرياض رفضها لما ورد في كلمته. كما برز داخل القوات اتجاه يدعو إلى سحب عناصرها من التحالف العربي ومن الأراضي السعودية.
وأفادت المصادر بأن قيادة الدعم السريع طالبت باعتذار رسمي عن التصريحات، من دون أن يتضح ما إذا كانت الرياض قد استجابت لهذا الطلب.
وقدرت المصادر عدد عناصر الدعم السريع الموجودين ضمن قوات التحالف العربي في السعودية بأكثر من خمسة آلاف عنصر، مشيرة إلى بقائهم هناك لأكثر من ثلاث سنوات.
ولم تستبعد المصادر أن ترتبط زيارة قائد قوات الدعم السريع ورئيس المجلس الرئاسي لتحالف تأسيس السودان، الفريق أول محمد حمدان دقلو «حميدتي»، إلى إثيوبيا، ببحث ترتيبات أمنية لنقل قواته من السعودية عبر إحدى دول الجوار إلى مناطق سيطرة الدعم السريع في دارفور وكردفان.
حرب مستمرة في السودان
ويشهد السودان حربًا بين الجيش وقوات الدعم السريع شبه العسكرية منذ أبريل 2023. وأودى الصراع بحياة 59 ألف شخص على الأقل، وتسبب في نزوح نحو 13 مليون آخرين، ودفع أجزاء كثيرة من البلاد إلى المجاعة، فيما يحتاج أكثر من 30 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية.

نور في الطريق






