تعتزم أستراليا الاعتماد على نشر وتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي لقيادة نمو اقتصادها خلال العقود الأربعة المقبلة، في وقت تتزايد فيه احتمالات انقسام الاقتصاد العالمي وصعوبة التنبؤ بمساراته.
وقالت وزارة الخزانة الأسترالية في تقريرها السنوي، الذي يصدر تحت عنوان «تقرير الأجيال»، إن التوسع في تبني الذكاء الاصطناعي يمكن أن يدعم تحقيق مستهدف النمو طويل الأجل لإنتاجية العمل عند 1.2%، وهي النسبة نفسها التي وردت في تقرير عام 2023.
محركات النمو الجديدة
وقال جيم تشالمرز، وزير الخزانة، خلال خطاب في الجامعة الأسترالية الوطنية بمناسبة إعلان التقرير، إن عناصر تميز الاقتصاد خلال العقد الثاني من القرن الحالي تمثلت في الطلب الصيني على السلع الأساسية والتعليم والسياحة. وأضاف أن الميزة ستتحول إلى الطاقة المتجددة والمعادن الحيوية والمؤسسات القوية والشركات الاستراتيجية وخدمات الذكاء الاصطناعي.
وردا على سؤال بشأن مستوى نمو الإنتاجية الذي تفترضه وزارة الخزانة، قال تشالمرز إن هناك أيضا مخاطر صعودية لهذا الرقم، وإن نسبة 1.2% تحقق توازنا فعالا للغاية.
ويأتي ذلك بينما يمثل ازدهار قطاع مراكز البيانات بارقة أمل اقتصادية نادرة في أستراليا، إذ يتوقع بنك ويستباك أن يصل نمو نشاط مراكز البيانات إلى مستويات نمو قطاع الغاز الطبيعي المسال في أوائل العقد الثاني من الألفية الثالثة.
لكن هذا الازدهار قد يفاقم، على المدى القريب، قيود العرض في الاقتصاد، وهي القيود التي رفعت معدل التضخم وأجبرت البنك المركزي على زيادة أسعار الفائدة.
تحديات النمو والتجارة
وتوقع التقرير تباطؤ متوسط النمو الاقتصادي السنوي في أستراليا إلى 2% بحلول منتصف ستينيات القرن الحالي، مقارنة بـ3% خلال الأربعين عاما السابقة. كما أشار إلى تصاعد الصراعات والمنافسة حول العالم.
وأوضح أن الانفتاح الاقتصادي سيواصل دعم النمو وخفض الضغوط التضخمية وتعزيز الإنتاجية، إلا أن الدول والشركات ستحتاج إلى الموازنة بين كفاءة سلاسل التوريد واعتبارات الأمن القومي. وخلص إلى أن الأداء الاقتصادي مستقبلا سيتوقف على الاستفادة من مزايا الأسواق النشطة، مع الحذر من تداعيات الاضطرابات الجيوسياسية.

نور في الطريق






