أكدت مصادر مطلعة بوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة أن الفقد التجاري في قطاع الكهرباء يعد من أبرز مصادر النزيف المالي والفني التي تواجه القطاع، نتيجة سرقات التيار الكهربائي وأخطاء قياس العدادات وضعف معدلات التحصيل.
وأوضحت المصادر أن الفقد التجاري يشمل كميات من الطاقة الكهربائية تتحمل الدولة تكلفة إنتاجها، من وقود وصيانة وتشغيل، من دون أن تتحول إلى إيرادات مالية لخزينة الدولة. وشبهت هذه الظاهرة بـ«الثقب الأسود» لقدرتها على استنزاف مبالغ ضخمة سنويًا بصورة يصعب رصدها بدقة.
مخالفات لا تقتصر على المناطق العشوائية
وأشارت المصادر إلى أن الاعتقاد بقصر سرقات الكهرباء على المناطق العشوائية والمنازل البسيطة اعتقاد خاطئ تمامًا، مؤكدة أن جانبًا من هذا النزيف يرتبط بمنشآت وكيانات استثمارية كبرى، بينها بعض الكومباوندات والفيلات والمصانع والمراكز التجارية.
وأضافت أن بعض المخالفين يلجأون إلى أساليب فنية وهندسية معقدة للتحايل على أنظمة القياس، من بينها أنظمة تحكم مخفية تتيح تحويل الأحمال للعمل مباشرة من كابلات الشوارع قبل العداد.
كما تتضمن المخالفات، بحسب المصادر، التلاعب بمكونات محولات التيار والجهد المرتبطة بالعدادات الرقمية، بما يؤدي إلى تسجيل استهلاك أقل من الاستهلاك الفعلي. وقد تشمل بعض الحالات إنشاء توصيلات كهربائية مخفية ومدفونة لتشغيل أحمال كبيرة، مثل أنظمة التكييف المركزية وخطوط الإنتاج، بعيدًا عن منظومة القياس والتحصيل.

نور في الطريق






