قال الدكتور محمد معيط، المدير التنفيذي بصندوق النقد الدولي، إن تحقيق تحسن في أي اقتصاد جزئي لا يمكن أن يسبق تحسن الاقتصاد الكلي واستقراره لفترة من الوقت.
وأضاف، خلال تصريحات لبرنامج «يحدث في مصر» الذي يقدمه الإعلامي شريف عبر شاشة «mbc مصر» مساء الثلاثاء، أن مصر واجهت وضعًا صعبًا على الصعيد الاقتصادي منذ عام 2022، وبدأت العمل على إصلاحه منذ مارس 2024.
وأشار إلى تداعيات حرب غزة في أكتوبر 2023، وحرب إيران سواء المواجهة الأولى في العام الماضي أو الحرب التي بدأت قبل أشهر، إلى جانب تداعيات التعريفات الجمركية.
سياسات ساعدت على امتصاص الصدمة
ولفت معيط إلى أن البيان الأخير الصادر عن صندوق النقد الدولي أكد أن الاقتصاد المصري خالف التوقعات في صموده أمام تداعيات حرب إيران. وأرجع ذلك إلى اتباع سياسات من بينها مرونة سعر الصرف، واتخاذ إجراءات سريعة للتعامل مع آثار الحرب وتبعاتها.
وأوضح أن الدولة نجحت في زيادة مواردها وإيراداتها بالتوازي مع ترشيد الإنفاق، وهو ما مكّن الاقتصاد المصري من امتصاص صدمة الحرب، لكنه شدد على أن التحدي يتمثل في كيفية المحافظة على هذا الوضع.
وقال إن المواطن لا يشعر بتحسن الاقتصاد الكلي في ظل الظروف الحالية، وبينها ارتفاع سعر برميل البترول، بما يعكس حالة من عدم الاستقرار لا يُعرف موعد انتهائها. وأكد أن هذه الظروف غير مواتية لشعور المواطن بالتحسن.
وأضاف أن التقلبات الشديدة في أسعار الطاقة وآثارها على التضخم وسعر الفائدة وسعر الصرف تترك أثرًا واضحًا، وهو ما يحد من انعكاس تحسن الاقتصاد الكلي على شعور المواطنين.

نور في الطريق






