قالت ثلاثة مصادر إيرانية مطلعة إن الصين طلبت سرا من طهران المساعدة في كبح جماح جماعة الحوثي اليمنية، وذلك عقب الهجوم العسكري الخاطف الذي شنته الجماعة الأسبوع الماضي على الساحل الغربي لليمن.
وأوضحت المصادر أن السعودية لجأت إلى الصين طلبا للمساعدة، بعد التقدم السريع للحوثيين على امتداد ساحل البحر الأحمر وفي محيط مضيق باب المندب. وقالت إن هذه التحركات فاقمت المخاطر التي تواجه صادرات النفط السعودية وحركة الشحن.
وأضافت المصادر أن الصين دعت علنا إلى ضبط النفس والحوار واستعادة أمن الملاحة، إلا أن رسالتها الخاصة إلى طهران تجاوزت مضمون تلك التصريحات العلنية.
ولم تكشف المصادر، التي طلبت عدم نشر أسمائها، عن كيفية إيصال الرسالة الصينية أو ما إذا كانت قد نُقلت خلال زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى الصين أمس.
نزوح يمني عبر البحر الأحمر
وفي سياق متصل، لجأ يمنيون إلى قوارب في البحر الأحمر هربا من القتال بين الحوثيين والقوات الحكومية اليمنية، في وقت يفرض فيه اتساع رقعة الحرب في الشرق الأوسط تهديدات جديدة لإمدادات النفط العالمية.
وقال أحمد حسن، البالغ 70 عاما، إنه وصل إلى أفريقيا على متن قارب مكتظ، موضحا في مقابلة مع المنظمة الدولية للهجرة أنه انتظر أملا في هدوء الأوضاع، لكن القتال ازداد، وأغلقت المتاجر ولم تعد المواد الغذائية متاحة للشراء.
وفر حسن من قريته بعد وصول الحوثيين إليها وتعرضها لغارات جوية. وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن أكثر من 100 ألف يمني نزحوا بسبب أحدث موجات القتال، معظمهم داخل اليمن.

نور في الطريق






