تواصل التصعيد العسكري بين روسيا وأوكرانيا، الخميس، مع إعلان موسكو تنفيذ ضربة واسعة استهدفت منشآت مرتبطة بقطاعات التعدين والإلكترونيات الراديوية والصناعات الدفاعية في أوكرانيا، إلى جانب مرافق للطاقة والنقل في كييف وزابوروجيا ومقاطعة أوديسا.
وقالت وزارة الدفاع الروسية إن الضربة نُفذت بأسلحة عالية الدقة تُطلق من البر والبحر والجو، إضافة إلى طائرات مسيرة، وإنها طالت كذلك سفنًا قالت إنها كانت تُستخدم لخدمة مصالح الجيش الأوكراني.
وفي المقابل، أعلن مسؤولون أوكرانيون أن الغارات الجوية الروسية أسفرت عن إصابة 18 شخصًا وأضرار في مبانٍ بالعاصمة كييف ومدينة أوديسا الساحلية ومناطق أخرى. وقال رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو إن 12 شخصًا أصيبوا، بينهم طفلان، مشيرًا إلى سقوط حطام قرب مبانٍ سكنية ومستودعات ومحطة وقود.
وفي أوديسا، أفادت السلطات بإصابة 3 أشخاص، بينهم طفل، جراء قصف مبنى سكني مكون من 19 طابقًا. كما أصيب 3 آخرون في زابوروجيا، حيث أدى قصف صاروخي إلى اندلاع حريق في منشأة صناعية.
تحذيرات بشأن المحطة النووية
بالتوازي، حذر مدير محطة زابوروجيا للطاقة النووية يوري تشيرنيتشوك من اعتياد المجتمع الدولي على الحوادث والهجمات في محيط المحطة الواقعة على خط التماس القتالي. وقال إن العاملين في المحطة وسكان مدينة إنيرجودار يواجهون هجمات يومية، بحسب روايته.
وكان المدير العام لشركة «روساتوم» أليكسي ليخاتشوف قد أبلغ المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي، خلال اجتماع في 14 سبتمبر، بأن الهجمات المستمرة تهدف إلى خلق ظروف صعبة للعاملين ووضع المحطة في موقف حرج، وفق الجانب الروسي. وأضاف أن نحو 100 شخص أصيبوا وقُتل 9 آخرون خلال الأشهر القليلة الماضية، بينهم عمال ومدنيون.
وتضم محطة زابوروجيا، الواقعة في إنيرجودار على ضفاف خزان كاكوفكا، ست وحدات توليد بقدرة إجمالية تبلغ 6 جيجاوات، وتعمل جميعها حاليًا في وضع الإغلاق البارد. ويوجد خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية في الموقع بصورة دائمة منذ سبتمبر 2022.

نور في الطريق






