قتل مسلح المؤثر المكسيكي على وسائل التواصل الاجتماعي سيزر جاستيلوم، مساء الثلاثاء، خلال بث مباشر في مدينة كولياكان، عاصمة ولاية سينالوا المضطربة بشمال غرب المكسيك، وفق ما أعلنته السلطات الأربعاء.
وأظهرت لقطات مصورة للحادث جاستيلوم وهو يضحك برفقة رجلين في موقف سيارات تابع لمطعم كنتاكي فرايد تشيكن، قبل أن يقترب شخصان يستقلان دراجة نارية. وبحسب الفيديو، أخرج أحدهما سلاحا ناريا وأطلق النار على جاستيلوم، ثم فر المهاجمان من المكان.
وقال مجلس الأمن المكسيكي والمدعون المحليون إن التحقيقات لا تزال جارية. وأشارت السلطات إلى احتمال ارتباط الواقعة بعنف عصابات المخدرات، من دون توجيه الاتهام إلى جماعة محددة، لافتة إلى أن جاستيلوم نشر مقاطع فيديو ألمح فيها إلى فصيل تابع لجماعة إجرامية.
وطالبت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم، خلال مؤتمرها الصحفي الصباحي الأربعاء، بالقبض على المسؤولين عن الجريمة، قائلة إنه يجب معرفة سبب وقوع هذه «الجريمة النكراء».
وكان جاستيلوم يمتلك أكثر من 650 ألف متابع على تيك توك، إلى جانب متابعين على إنستجرام ومنصات أخرى، واشتهر بنشر مقاطع كوميدية. كما كان يطلق على نفسه أحيانا اسم «بيليكو»، وهو مصطلح يرتبط في ثقافات فرعية بالمكسيك بثقافة العصابات.
وتأتي الجريمة وسط ضغوط متزايدة على الحكومة المكسيكية من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتشديد حملتها ضد عنف عصابات المخدرات. ويُعد مقتل جاستيلوم جزءا من اتجاه أوسع لاستهداف المؤثرين، خصوصا في ولايتي سينالوا وخاليسكو اللتين تهيمن فيهما الجريمة المنظمة.
وقال المحلل الأمني المكسيكي ديفيد سوسيدو إن المؤثرين قد يتعرضون للقتل أو التهديد بسبب صلات محتملة بفصائل إجرامية، أو إنتاج محتوى لصالحها، أو علاقات عاطفية مع أفراد بالعصابات، أو غسل أموال، أو نشر معلومات تؤدي دورا مشابها للصحافة. وأضاف أن العصابات تسعى إلى فرض نفوذها وتحويل المؤثرين إلى قنوات لنشر رسائلها الإجرامية.

نور في الطريق






