قال الخبير الاقتصادي الدكتور محمد فؤاد، عضو مجلس النواب، إن مؤشرات التحسن في الاقتصاد الكلي التي تعلنها الحكومة لا تنعكس بالضرورة على المواطن، مؤكدًا أن معالجة أزمة الدين وسداده تتطلب تغييرًا في النموذج الاقتصادي بما يتيح توليد إيرادات.
وأضاف، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج «الحكاية» الذي يقدمه الإعلامي عمرو أديب عبر شاشة «mbc مصر» مساء الجمعة، أن الاستمرار في المسار الحالي لن يقود إلى حل أزمة الدين. وأوضح أن القضية لا تقتصر على سداد الالتزامات، بل ترتبط بإعادة النظر في النظام الاقتصادي ككل.
الاستهلاك والضرائب
وأشار فؤاد إلى أن 80% من الناتج المحلي الإجمالي الذي تحتفي الحكومة بنموه يعتمد على الاستهلاك. ولفت إلى أن ضريبة القيمة المضافة تمثل 50% من الضرائب، معتبرًا أن زيادة الاستهلاك تؤدي إلى ارتفاع ما تحصله الدولة من ضرائب، وهو ما يشعر معه المواطن باقتطاع جزء كبير من دخله.
وشدد على الحاجة إلى تغيير كبير يرتبط بدور الدولة في الاقتصاد، موضحًا أنها لاعب كبير يجب أن يتخارج من بعض الأنشطة، لكنه رأى أن هذا التخارج لا يتم بالقدر الكافي. كما أكد ضرورة أن يرتبط الإنفاق العام بجدوى اقتصادية واضحة.
وقال إن كل جنيه تنفقه الدولة ينبغي أن يخلق قيمة ويرفع الإنتاجية، معتبرًا أن ذلك لا يحدث حاليًا بالشكل المطلوب. وأضاف أن المؤشرات الأهم للمواطن ترتبط بتوافر إيرادات كافية للدولة، بما يوفر حيزًا ماليًا عند ارتفاع الأسعار، بدلًا من تمرير الزيادات إلى المواطن أو تحميل الموازنة أعباء إضافية عبر الدين.
وأكد فؤاد أن الخروج من هذه الاختيارات الصعبة لن يتحقق إلا عبر تغيير النموذج الاقتصادي، بما يضمن توليد الإيرادات اللازمة من الأساس.

نور في الطريق






