قال الكاتب الصحفي محمد بصل، مقرر لجنة الحريات والتشريعات بالمؤتمر العام السادس لنقابة الصحفيين، إن مشروع قانون حرية تداول المعلومات اعتمدته الجمعية العمومية للنقابة ضمن أعمال مؤتمر الصحافة السادس، الذي طالب باتخاذ إجراءات إصداره وفقًا للمادة 68 من الدستور المصري الصادر عام 2014.
وأضاف بصل، خلال كلمته في لقاء مع محرري النقابة بمقر نقابة الصحفيين اليوم، أن حرية تداول المعلومات لم تعد رفاهية في ظل الاستحقاق الدستوري والتطورات التكنولوجية الهائلة، خصوصًا مع انتشار أدوات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي وما تحمله من أخطار، بينها تكريس «الحقائق البديلة» و«السرديات المصطنعة» واستغلالها على نطاق واسع في نشر الشائعات.
وأوضح أن فلسفة المشروع تقوم على خلق بيئة معلوماتية متكاملة جاذبة للاستثمار والابتكار، بالتوازي مع ضمان وصول المواطنين إلى الحقائق من مصادرها الأصلية باعتبار ذلك خط الدفاع الأول ضد الشائعات والأكاذيب.
أركان المشروع وآليات الإفصاح
وأشار إلى أن المشروع يرتكز على أربعة أركان واردة بالمادة 68 من الدستور: حرية الوصول إلى المعلومات والبيانات والإحصاءات والوثائق باعتبارها ملكًا للشعب، وحق الإتاحة بالتزام الدولة توفيرها بشفافية عدا ما يحجب استثنائيًا بقرار قضائي أو قانون خاص، وتجريم المخالفة بعقوبات رادعة تطال الموظفين العموميين والمسؤولين التنفيذيين وذوي الصفة النيابية، إلى جانب التوثيق الدوري الإلزامي للوثائق الحكومية والنيابية والقضائية وترميمها ورقمنتها وحفظها.
وأكد أن مشروع النقابة يواكب تغيرات تشريعية وواقعية طرأت بعد المشروعات المقدمة بين عامي 2016 و2020، ويتضمن تعريفات جديدة للمعلومات، ويميز بين الإفصاح والإفصاح المستمر والإفصاح الفوري، كما يحدد الجهات العامة والخاصة المخاطبة بأحكامه.
ولفت إلى أن المشروع يقترح إنشاء «جهاز حماية تداول المعلومات» بشخصية اعتبارية عامة مستقلة وفقًا للمواد 215 و216 و217 من الدستور، لإصدار قرارات التنفيذ والأدلة الاسترشادية والإشراف على إجراءات الإفصاح والتدريب. كما يلزم كل جهة عامة بموقع إلكتروني مفتوح ومحدث دون رسوم، وبالإفصاح الفوري عن القرارات ذات الآثار السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية الخطيرة، أو التي يترتب على تأخيرها ضرر مادي أو معنوي.
وأضاف أن المشروع ينظم طلبات المعلومات والتظلم والطعن وتصنيف المعلومات، ويتيح للجهاز إلزام الجهات بالإفصاح قبل انتهاء الحماية في حالات منها تهديد السلامة الشخصية أو الصحة العامة، وكشف الفساد وشبهات سوء الإدارة أو المخالفة الجسيمة للقانون.

نور في الطريق






